تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( السادات ) « 195 » ، واحتراما لمنزلة الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) حظي آل بيته باحترام كبير في شتى بقاع الأرض ، وتبوأ ومكانة رفيعة وحصلوا على العديد من الامتيازات « 196 » لذلك كانت الدول الإسلامية تعظم السادات والإشراف وأقيمت لهم الهيئات التي ترعى شؤونهم وتعترف لهم بالامتيازات ، وكانت الدولة العباسية هي أول دولة إسلامية تقيم مؤسسة رسمية لرعاية شؤون آل البيت الشريف والتي أطلق عليها نقابة الإشراف والتي تأسست في خلال الفترة ( 232 - 247 ه - 847 - 861 م ) « 197 » والتي استمرت خلال العهد العباسي والدول الإسلامية التي قامت في ظل الخلافة العباسية أما بالنسبة للعهد العثماني فان رعاية شؤون الإشراف تعود بدايتها إلى حوالي عام 787 ه - 1385 م ، في خلال عهد السلطان مراد الأول ، والذي أوجد شبه مؤسسة لرعاية هؤلاء الإشراف ، لكن نقابة الإشراف العثمانية فقد تأسست بصورة رسمية في رمضان 802 ه - ايار 1400 م في عهد السلطان بايزيد الأول ( يلديرم ) ، وعين السيد علي نطاع « 198 » أول نقيب للإشراف « 199 » في الدولة العثمانية ، إلا أن هزيمة الدولة العثمانية في معركة أنقرة عام 804 ه - 1402 م أمام تيمور لنك ، قد عاق من استمرار هذه المؤسسة والتي ألغيت في عام 824 ه - 1421 م ، في عهد السلطان مراد الثاني « 200 » ، واستمر هذا
هامش
( 195 ) - السادات : وهو مصطلح أو لقب مأخوذ من كلمة " السيد " والتي تعني في اللغة المالك والزعيم ، وقد أطلق كلقب عام على الإجلاء من الرجال ، واصطلح على إطلاقه على أبناء الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكثيرا ما كان يلحق به في هذه الحالة " الشريف " فيقال " السيد الشريف " وتشير المصادر بأنه هذا اللقب كان يطلق بصورة عامة على أبناء علي بن طالب ( الخليفة الراشدي الرابع رضي اللّه عنه ) ، ولم يقتصر لقب " السيد " على المنتسبين إلى آل البيت النبوي ، بل أطلق على بعض الولاة والوزراء في العصر الإسلامي ، ولكن في العهد العثماني ، كان يطلق على أبناء الحسين بن علي ويعرفون باسم ( السادات ) ، انظر : الألقاب الإسلامية ص 345 - 349 . ( 196 ) - ( 3 ) الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) . ص 303 - 30 4 ( 197 ) -Osmanli Impar . Nakibul Esrafik s 029( 198 ) - علي نطاع : أول نقيب للإشراف انظر : دوحة النقباء ، ص 2 - 9 ، السلاطين العثمانيون ، ص 99O . I . Nekibule Srafik S . 64 Osmanli Derlet Itmiye Teskilati S . 161 - 173( 199 ) - نقيب الإشراف : وهو لقب مركب من مقطعين ، الأول " النقيب " : وفي اللغة تعني العريف وشاهد القوم وحميهم ، والجمع منها نقباء ، وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم بقوله تعالى" وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً " ،وقد استخدمت لفظه نقيب لدلالات مختلفة ، فقد استخدمت كرتبة عسكرية في الجيوش الإسلامية ، واستخدمت كرتبة في الدعوة الفاطمية ، وعرف النقيب في عصر المماليك كوظيفة يشغلها أحد العسكريين ، واستخدم لقب النقيب بمعنى رئيس الطائفة أو زعيمها ، وكان في الغالب يضاف إلى لقب نقيب اسم الطائفة التي يتزعمها مثل " نقيب الأشراف " كما هو مقصود في دراستنا ونقيب الامراء ونقيب العساكر ، ونقيب النقباء ، ونقيب على ذوي الأنساب وغير ذلك ، وقد يقتصر أحيانا كما كان في العهد العثماني على نقيب الإشراف ، أما بالنسبة للمقطع الثاني من اللقب الإشراف فقد سبق التعريف به ، ويعني هذا اللقب مجتمعا يعني المتقدم من الإشراف انظر : سورة المائدة آية ( 12 ) . الفنون الإسلامية ، ج 3 ، ص 1294 - 1298 . ( 200 ) -O . I . nekibul Esrafik S . 69