الإلغاء حتى عام 900 ه - 1494 م ، في عهد السلطان بايزيد الثاني ، حيث أعاد تأسيس نقابة الإشراف العثمانية مرة ثانية « 201 » ، وعين سيد محمود أفندي ابن عبد اللّه أفندي خواجة باشا « 202 » نقيبا للأشراف .
وبعد ذلك تطورت نقابة الإشراف العثمانية شأنها شأن بقية المؤسسات الرسمية الأخرى ، وأصبح نقيب الإشراف يرأس جهاز خاص يساعده في القيام بإعماله ، وكان من أهم أعمال نقيب الإشراف أصعبها التأكد من هويات من يدعون السيادة أو الشرافة كذبا وابطال حججهم ، ويطلق على الوثيقة التي يحصل عليها السيد أو الشريف لاثبات شبة " حجة السيادة - سيادت حجتي " ، ويجري تسجيل اسمه في دفاتر نقابة الإشراف المعدة لذلك « 203 » ، وبعد ذلك أصبح نقيب الإشراف القيم الأول على الأمانات المقدسة ، وخصوصا الراية المقدسة أو السنجق الشريف ، إذا ما خرج السلطان في حملة عسكرية ، فقد يكون نقيب الإشراف كثيرا في ركابه وكان له سلطة على كل الامراء « 204 » ما يكلف بالدعاء للسلطان ، وكان يقلد السلطان الجديد السيف ، وكان أول من نهي السلطان في الأعياد والمناسبات الدينية .
وكان نقيب الإشراف يتم اختياره لهذا المنصب من بين الإشراف أو السادات ، وإذا ما حصل خلاف حول تعيين نقيب الإشراف . فان الأعلى رتبة من بين السادات أو الأشراف هو الذي يتقلد هذا المنصب ، وتتم مراسيم التنصيب في الباب العالي بحضور الصدر الأعظم وشيخ الإسلام « 205 » ، على أن مركز ( نقيب الإشراف ) كان من الرتب الأربعة الأولى لصنف العلمية ويتبع دائرة المشيخة الإسلامية ، وكان يحصل على هذا المنصب قضاة العسكر ومشايخ الإسلام أيضا شرط أن يكون سيدا أو شريفا ، وكان لنقيب الإشراف مكانة رفيعة في التشريفات العثمانية « 206 » وأثناء مراسم التنصيب أو التهاني الخاصة التي تتم بحضور السلطان ، يتبوأ الصف
هامش
( 201 ) - دوحة النقباء ، ص 1002 .
( 202 ) - السيد محمود أفندي ابن عبد اللّه أفندي ( أول نقيب للإشراف ) في عهدها الثاني ، وقد تولى منصب النقابة خلال الفترة ( 900 - 943 ه - 1494 - 1536 م ) وقد توفي في نهاية منصبه في لنقابة ، انظر : دوحة النقباء ، ص 10 - 11 .
( 203 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 304
( 204 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 22 .
( 205 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 21 .
( 206 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 304 ، مؤسسة شيخ الإسلام ص 21 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 477