تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يجري اعتبارا من النصف الثاني من 10 ه - 16 م ، بطلب من شيخ الإسلام إلى الصدر الأعظم الذي يعرض الامر على السلطان ، ويحصل على موافقته . « 182 »

[ ج - الجلسات والقرارات : ]

كانت الجلسات لدى المحاكم العثمانية مفتوحة وعلنية بشكل تام . يندر ان يصدر القاضي قرارا بعقد جلسة سرية . لا يدعي القاضي معرفته بكل المواضيع المقدمة إليه . وهذا مبدأ آخر ؛ لذا يجلب القاضي ، بالنسبة لموضوع الدعوى ، خبيرا واحدا أو عدة خبراء إلى المحكمة . تدون أقوالهم في السجل . لكن القاضي غير ملزم بالآراء التي يقدمها الخبراء . وكذلك هو غير ملزم بالفتوى . بإمكان القاضي المدعي ، أو المدعي عليه ان يستفتوا المفتين للمذاهب الأربعة . تدون الفتوى المطلوبة في سجل المحكمة . لكن القاضي حر في قبوله أو عدم قبوله بالرأي الوارد في الفتوى . لان المفتي يمثل نظرة الدين والمذهب . اما القاضي كما يظهر بوضوح ، فهو ليس رجل دين ، هو الشخص الذي يرعى ويمثل نظرة الدولة . لم يكن بالإمكان من الناحية العملية نقض أو استئناف قرار القاضي ، أو على الأقل كان صعبا جدا . إذا لم تكن هناك محاكم نقض لفترة من الزمن . كان يجب مراجعة محكمة قضاة العسكر في استانبول رأسا ولا يؤخذ ذلك بنظر الاعتبار الا في الدعاوى الكبيرة جدا بسبب صعوبة المواصلات في ذلك العهد . كان يتعين على القاضي معاملة المدعي والمدعى عليه بالمساواة . لا يمكنه إقامة اية علاقة شخصية مع الأطراف في الدعوى ، لا يمكنه مكالمتهم بصورة سرية ولا يمكنه المزاح ، أو يظهر انفعالا خاصا ، أو يظهر على وجهه حركات . ذات مغزى ، أو يؤشر . لا يمكنه ان يتفوه بكلمات تبين انحيازه لاحد الأطراف . ولا يجوز للحاكم ان ينظر دعوى أحد أقاربه ولو حكم ضده ، ولا يمكن الاخذ بأقوال أحد أقاربه كشاهد في الدعاوى العامة « 183 » ، كان القرار الذي يصدره القاضي ينفذ على الفور باستثناء حكم الاعدام ، الذي يرفع إلى قائم مقام اللواء ، في مركز الولاية ، لان القاضي لا يمكنه شخصيا تنفيذ حكم الاعدام . « 184 »
هامش
( 182 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 297 - 298 ( 183 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 479 ( 184 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 480