حيث الوضع القانوني على مستوى المولويات ( مولويت ) ، ويعملون في الوحدة الإدارية المعينين عليها بالتعاون مع امراء السناجق الذين هم رأس الإدارة في تلك الوحدات . وإذا وضعنا في الحسبان ان القسم الأعظم من الكثافة السكانية في الدولة العثمانية كان يعيش خارج المدن لأدركنا بسهولة أهمية محاكم الأقضية ومكانتها في الإدارة .
ونظرا للأعمال الكثيفة المضنية في الأقضية والمسؤولية التي تتطلبها فقد كان يساعد القاضي في القيام بواجباته عدد كبير من الموظفين يتبعونه بشكل مباشر أو غير مباشر ، ويكونون مسئولين امامه . والموظفون التابعون له مباشرة هم : النائب والقسّام والمحتسب والمعمار والكاتب والمحضر والترجمان في المناطق ذات العناصر العرقية المختلفة وعدد من السعاة والفراشين . وقد يتضاعف عدد الموظفين للوظيفة الواحدة تبعا لحجم القضاء ومقدار العمل فيه . اما الموظفون المسؤولون أمام القاضي عن اعمالهم والمكلفون بعرضها عليه في فترات معينة فهم : المتولي ووكيل الحرفيين .
وغيرهم ممن كانوا مسئولين عن إدارة فئة أو وحدة إدارية معينة . « 181 »
[ ب - المحاكم الكبرى ( الموليت ) ]
وهي التي تمثل في الغالب محاكم مراكز الألوية والولاية ( السناجق والإيالات ) ، وكان يتولى القضاء فيها مدرسو المدارس العالية وكبار القضاة .
وتدلنا قانوننامة الفاتح على أن موالي الصحن ( صحن ملالرى ) ومدرسي الداخل والخارج كانوا على مستوى ال " مولويت " . فعقب انشاء مدارس السليمانية كان التفكير أن تكون وظائف التدريس في " موصلة السليمانية " وما فوقها على مستوى المولوية . وهذا التصنيف في الدرجات انما يكشف عن الأهمية في الانتقال الأفقي من التدريس إلى القضاء .
والمولويات درجات هي من الأسفل إلى الاعلى : الدورية ( دورية ) والمخرج ( مخرج ) والبلاد الخمسة ( خمسة ) والحرمان الشريفان . ثم يأتي بعد ذلك قضاء عاصمة الدولة ومقر العرش ( استانبول ) ثم قضاء العسكر . وكانت تنقسم المولويات من حيث الرواتب إلى قسمين ؛ فهناك مولوية راتبها قدره 300 اقجه وأخرى راتبها 500 أقجه . وكان التعيين على كافة المولويات
هامش
( 181 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 297