تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المخصصة لهم « 178 » وعن القضايا الحقوقية الخاصة بغير المسلمين فقد كانت صلاحية الفصل فيها متروكة لمحاكم الطوائف الدينية . وكل هذه النظم المتعلقة بوظائف القضاة انما نشأت من امكانية إيجاد نوع من التنظيم مثل تطبيق القاضي لمذهب معين في منطقة معينة أو منعه من الفصل في قضايا معينة . وكان الجاري في القضايا الجزائية ان يكون هناك تعاون وثيق بين القضاة وبين أهل العرف ، كالبكلربكي ( الوالي ) والسباهي ( قائد الجند ) والصوباشي ( قائد الشرطة ) . وقد لوحظ ان جرائم الاخلال بحقوق الاشخاص كالقصاص والديات كانت تأتي في المقام الأول ، ونرى في الجرائم التي يرتبط تعقبها بتقديم شكوى ان من المتضرر نفسه أو أحد أقاربه هو الذي يتقدم بالشكوى وان الاخلال بحقوق العامة كان هو الامر الخطير ، اما في الجرائم التي لا يرتبط تعقبها بالشكوى كالزنا وغيره فإلى جانب المتضررين منه كان أهل العرف المكلفون بحماية النظام العام يتدخلون مباشرة في الامر ، « 179 » د - الكتبة : ويمثلون جانبا مهما من مساعدي القاضي أثناء توليه القضاء ، فهم يقومون بتسجيل القرارات التي يصدرها في الدفاتر طبقا للطريقة المقررة ( طريقة الصك ) فهؤلاء المساعدين الذين تمرسوا على كتابة النصوص القانونية مكلفون بدور هام في كتابة نوع معين من القضايا ، وبنفس الطريقة دائما حتى يحولوا دون خلل أو نقص أثناء المحاكمات . « 180 »

* أنواع المحاكم الشرعية :

تنقسم المحاكم الشرعية العثمانية من حيث المستوى إلى قسمين أساسيين هما :

[ أ - المحاكم الصغيرة ( وهي محاكم الأقضية ) ]

وتختلف محاكم الأقضية عن محاكم السناجق والولايات من حيث الوضع القانوني والصلاحيات والمسئوليات ، فقضاة الأقضية كانوا يقومون بكافة الأمور الوظيفية الخاصة بهم والتي يخولها لهم قاضي العسكر ، ويقومون بكافة الاعمال الإدارية والقضائية والبلدية وغيرها في القضاء ( الوحدة الإدارية ) الذي يجري تعيينهم عليه . اما محاكم السناجق والولايات فقد كانت من
هامش
( 178 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 463 - 464 ( 179 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 4 46 ، 1 - 465 . ( 180 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 465 .