يتولون مهام القضاء وكالة عن القاضي في غيابه وقد تقصر مدة هذه الوكالة أو تزيد وكان الغالب عند العثمانيين هو زيادة مدة الوكالة فكثيرا ما يتمتع القاضي المعين في منطقة بعيدة عن الذهاب إليها فيظل في استانبول ويقوم بتعيين نائب عنه للذهاب إليها كذلك يحدث عندما يحال القاضي إلى التقاعد ان تمنحه الدولة حق الحصول على ريع منطقة تحت اسم مع القيام بمهمة القضاء فيها فلا يذهب القاضي ويرسل إليها من ينوب عنه مع بينهما في اقتسام ريع المنطقة المشار إليها ولعل هذا المسلك هو الذي أدى إلى أضعاف المؤسسة القضائية وجعل كثيرا من غير الاكفاء يتولون القضاء بين الحين والآخر وأصبح سببا في لجوء النواب إلى شتى المخالفات بسبب الأموال التي كانوا يقدمونها للقاضي وقد سبق الحديث عن النواب في السلك القضائي من هذه الدراسة « 176 » .
ب - شهود الحال :
وهم نوع آخر من المساعدين للقاضي كانوا يشاركون في المحاكمة داخل المحكمة بصفة مشاهدين وهذا النوع من الشهود الذي كان له نظير في الدول الإسلامية الأخرى ويضم بين الحين والأخر كبار الفقهاء إنما هم مشاهدون للعملية القضائية وليسوا شهود على الخلافات الحقوقية التي تنتقل إلى المحكمة وهؤلاء الذين يعرفون باسم شهود العدول أو عدول المسلمين كان يجري اختيارهم من كبار أهالي المنطقة وعددهم خمسة أو ستة اشخاص أو يزيد ولم يكن من حقهم التدخل في عمل المحكمة أو في القرار الذي يصدره القاضي بأي شكل .
ونرى أسماء من هؤلاء الشهود في أسفل قرارات المحكمة في دفاتر السجلات الشرعية ولا شك أن قيام بعض القضاة القدامى بل وبعض قضاء العسكر بهذه الوظيفة بين الحين والآخر انما يدلنا على مدى الأهمية التي كانت تحظى بها تلك الوظيفة « 177 » .
[ 3 - القسام ]
وهي وظيفة أخرى من الوظائف الهامة التي كان يقوم بها القضاة إذ كان يتولى القاضي تقسيم تركات المتوفين على ورثتهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الفرائض ويقوم بتنفيذ هذه لمهمة باسم القاضي الموظف القسام أحد مساعديه أما مسألة تقسيم تركات الموظفين
هامش
( 176 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 461 - 463
( 177 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 461 - 463