تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
في الجدارة ويحصل على الشهادة التي تسمى " اجازتنامه " وينتمي لسلك العمل الذي تعلمه « 74 » . - المواد الدراسية ( المناهج ) : على الرغم من صعوبة تحديد المواد الدراسية في المدارس العثمانية بشكل واضح ومفصل في ضوء الدراسات الموجودة حاليا الا ان تراجم بعض المدرسين والعلماء ونصوص الإجازات التي حصلوا عليها ونصوص الوقفيات وكتب القوانين ( قانون نامه ) قد تدلنا ولو بشكل محدود على المواد التي كان يجري تدريسها وكيفية ذلك في خطوطها العريضة . كان على الطالب العثماني منذ التحاقه بالمدرسة حتى تخرجه ان يقرا العديد من الكتب في فروع العلم ويتلقى الدروس فيها . وقد وقعت بعض التغيرات حول اي المدارس التي يتدرج لباب الالتحاق بها واي الموارد يدرسها حتى ظهور مدارس دار الخلافة العلية في العهد الدستوري الثاني . ويمكننا ان نلمس ذلك الوضع من خلال الاطلاع على التعليم الذي تلقاه طاش كوبرى زاده احمد والمواد التي قام بتدريسها بعد ان أصبح مدرسا ، وعلى التعليم الذي تلقاه كاتب جلبي . كما يمكننا الاطلاع على كتاب بعنوان " الكواكب السبعة " والذي تم تأليفه في عام 1155 ه - 1742 م ، يتناول التعليم المدرسي . ويمكن الاستزاده من كتاب الراهب الإيطالي ( أبيه توديني
Abbe Toderini
) بعنوان : "
De ia uterture des Turc .
" « 75 » ونلاحظ ان الكتب المقررة على طلاب المدارس قد جرى ترتيبها بحيث تضمن لكل مسلم ان يحصل على القدر اللازم من المعلومات التي تنفعه في أمور الدين والدنيا . ويمكننا القول إن الهدف الأساسي من التعليم المدرسي هو تنشئة المسلم مزودا بالعلم والاخلاق الحسنة . وقد جاء في مقدمة القانون نامه التي تنظم الحياة التعليمية في عهد السلطان سليمان القانوني " اعلم أن المناط في نظام العالم وصلاح أحوال بني آدم ، والباعث على تدوين نسخ الخلائق والداعي لإنشاء الدولة والحقائق هو تحصيل المعرفة من جناب رب العالمين وتكميل علوم الأنبياء والمرسلين " . وهذا النص الذي يفسر سبب حياة الناس على شكل مجتمعات وقيامهم بتشكيل الدول أم يكتشف لنا عن آراء رجال الدولة العثمانية ونظرتهم إلى العلم . كما نفهم ان الهدف من إلى تعليم هو أولا ايضاح العلم والحكمة ، ثم يأتي بعد ذلك - الفضلية والمعرفة ،
هامش
( 74 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 491 . ( 75 ) - المعلومات من كتاب الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 2 ، ص 497 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 203 | أحمد صدقي شقيرات