أقامها ، أما مدرسة آيا صوفيا فقد ظلت هي المدرسة الستينية الوحيدة في عهد الفاتح ، أي كان يتقاضى مدرسها ستين أقجة « 63 » .
واستمر نظام المدرسة الذي وضعه السلطان الفاتح في عهد بايزيد الثاني دون تغيير .
فلما " أقام المدرسة المرادية " في بورصة وعين عليها المولى لطفي التوقادي باجر قدره ستون اقجة أصبحت تلك المدرسة هي الستينية الثانية « 64 » .
والمدرسة : هي المؤسسة التي أسسها السلجوقيون في نهاية القرن 6 ه - 11 م وطورها العثمانيون هي المؤسسة الثقافية الرئيسية في الدولة العثمانية للفترة الكلاسيكية ، الا انه كانت هناك صفوف تدريسية في درجات مختلفة خارج تلك المدارس ، هي المؤسسة التي تدرس اللغتين العربية والتركية والتي تتشكل من قسمين متوسط وعال . ولأجل الدخول في القسم المتوسط ، يجب انهاء الدراسة الابتدائية أو ان يبرهن الطالب على أنه حائز على معلومات معادلة لتلك الدرجة . ثم تبدأ مراحل المدرسة . كانت المراحل العالية في المدن الكبيرة ( استانبول ، القاهرة ، ادرنة ، بورصة ، بغداد ، شام ، حلب ، قونية . . . ) . اما مدارس الدرجة المتوسطة ، فكانت موجدة في كل مدينة وقصبة . الانتقال من صف لآخر يجري بالامتحان . كان من الممكن اجتياز أكثر من صف واحد خلال سنة واحدة . ومن الممكن ان يبقى الطالب سنوات عديدة في صف واحد . وكانت شهادة استانبول ( رؤوس استانبول ) هي الأكثر اعتبارا ، بخاصة المدارس العالية في السليمانية والفاتح . وبعد ذلك قلّ كثيرا عدد شبان الأناضول الذين كانوا يذهبون إلى مصر وسوريا لغرض التحصيل فيها أو انعدموا « 65 » .
[ 3 - المدارس العليا وتشمل : ]
[ أ - مدارس الفاتح ( الصحن ) : ]
بعد ان فتح السلطان محمد الثاني [ الفاتح ] استانبول شرع في اعمارها حتى يضفي عليها شخصية جديدة ، وشجع الآخرين أيضا ممن حولة على الاشتراك في تلك الحملة . وكان من نتيجة تلك الجهود ان حولوا ما يزيد على مائة بناء بيزنطي إلى
هامش
( 63 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ الحضارة ) ج 2 ، ص 458 - 459 ، وقد تحدثنا عن هذه المدارس في ترجمات شيوخ الإسلام ، وقد قمنا بالتعريف الكثير عن هذه المدارس .
( 64 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 2 ، ص 460 .
( 65 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 485 .