المدارس الابتدائية وقفا يعود للسلطان ، كان في أدرنة 14 مدرسة ابتدائية من نوع أوقاف ، كنت توجد 6176 مدرسة ابتدائية في القاهرة وضواحيها .
وكانت مكاتب تحفيظ القرآن منهلا للتعليم الابتدائي بطريقة أخرى وكانت منتشرة بكثرة ، ويجب أن نضيف إلى ذلك محلات التعليم الخاصة في القصور والسرايا ومكاتب تعليم الخط في التكايا ، كان التعليم في السرايا والتكايا الكبيرة هذا بمستوى التعليم العالي ، كانت الثكنات وأماكن التدريب مدارس عسكرية بالمعنى الصحيح ، ويوجد نظام آخر هو التعلم لدى الأوسطة ( أستاذ ) وهو أصول التلمذة لدى عامل فني وهي طريقة تعليم عملي « 60 » .
[ 2 . المدارس العثمانية ( التقليدية ) المتوسطة : ]
يمكننا القول أن المدارس العثمانية في عهدها الأول كانت استمرارا طبيعيا للنشاط التعليمي الذي توطدت أركانه في مدن الأناضول قبل العثمانيين ، مثل أماسيا وقونية وقيسري وقرمان وأقسراي ، وكان الفضل في ظهور هذا النشاط في الأناضول للعلماء الذين وفدوا من مصر وسوريا وإيران وتركستان التي تعد من أهم المراكز الثقافية والعلمية في ذلك العصر .
واستمر نظام المدرسة الذي تركه السلاجقة الأتراك مع ما أضافه إليه العثمانيون من عناصر جديدة ، وجرت العادة عند العثمانيين عقب كل فتح لأرض جديدة أن يكون همهم الأول هو إقامة جامع وإلى جواره مدرسة ، وهذا التقليد كان موجها لتنشئة الكوادر الإدارية والعدلية اللازمة لإدارة دفة الأمور في الدولة فضلا عن القيام بالخدمات الدينية والعلمية والتعليمية اللازمة للمجتمع والدولة واستطاع العثمانيون ان يملكوا قوه بشرية متعلمة يربوا أجيالا قادرة في الوقت نفسه على التوفيق في الأعمال الوظيفية مع الشرع الشريف والعرف أي القانون ، مما جعل الإدارة المركزية تقوم على أسس سليمة وقوية .
وأقيمت بعد فتح إزنيق ( 731 ه - 1331 م ) بإقامة بناء لمدرسة جديدة هناك ، وبعد أن خصص لها الأوقاف القادرة للصرف عليها قام بتعيين داود القيصري ( ت 750 ه - 1351 م ) الذي أكمل تعليمه في مصر ليكن مدرسا لها ومتواليا لأوقافها ، وتولى التدريس في
هامش
( 60 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 488 - 489 .