قبل رئيس المراسم ، ويعرض عليه ثم يعار إلى أحد معاونيه ، بعد ذلك يتمطى شيخ الاسلام جوادا مهدى له أيضا من الصدر الأعظم ويمضي إلى منزله « 308 » ويكون شيخ الاسلام بمناسبة انعقاد الجلسة الأولى للديوان همايوني ، بعد تعيينه ان يقبل يد السلطان مرتين ، أولى عندما يصل السلطان إلى حديقة الديوان الهمايوني والثانية في الجلسة ، وأثناء هذه المراسيم يهدى إليه فرو آخر ، ثم اختصرت هذه المراسم بعد عام 1031 ه - 1622 م ، فقد اعتبر تقبيل يد السلطان في الحديقة كافيا ، ولم يعد يهدي لشيخ الاسلام فرو آخر ، ثم زالت هذه التقاليد في القرن 12 ه - 17 م ، وأصبحت في طي النسيان ، وهذا التقاليد السابق شهد به الدفتر دار إسماعيل باشا « 309 » .
* مراسيم الإقالة أو العزل :
كان ان يتبلغ رسمي للسلطان أو من الصدر الأعظم لشيخ الاسلام بإقالته أو إعفائه أو عزله من منصب شيخ الاسلام ، كان يجب ان يتم من قبل رئيس كتاب الباب العالي ، وفي حالة غيابه أو عدم ذهابه ، فيذهب مندوب البلاط ( شاويش باشا ) « 310 » ، على أن يكون أمامه رجل يحمل في يده منديلا حتى لا يتوهم شيخ الاسلام ان هناك إقالة مفاجئة له ، لأنه وطبقا للبروتوكول فقد كان مندوب البلاط يرسل إلى شيخ الاسلام فقط لنقل وثيقة الإقالة أو للإعفاء وغلبا ما كان شيخ الاسلام بعد إعفائهم من المشيخة ينفون إلى أي منطقة يشاءون ويبعدون عن استانبول ، وذلك آخذا بعين الاعتبار من حساسية شيخ الاسلام الجديد ، أو كره الصدر الأعظم أو غضب السلطان « 311 » .
* مراسيم الدفن :
هامش
( 308 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 44 - 45 .
( 309 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 44 - 46 .
( 310 ) - شاويشباشي - جاوشباشي آغا : وهو موظف رفيع المستوى في القصر السلطاني ، وكانت ومهمته معاونة رئيس الديوان الهمايوني ، في جلسات الديوان ، التي كانت تتخذ فيها القرارات المهمة في الدولة العثمانية ، استخدمت هذه الوظيفة في عهد السلطان با يزيد الأول ( يلد يرم ) ، ولم تكن صلاحية الجلوس في الديوان ، وكان يستقبل السفراء الأجانب ، وينقل رغبات الشعب إلى الديوان ، وكان يؤمن نظام الديوان ، ويرافق الذين يريدون ان يحضروا الديوان ، وكان ينفذ القرارات التي اتخذن في الدعاوى المطروحة على الديوان ويوصل القرارات إلى أماكنها في حالة أن تكون تلك القرارات في الولايات للأخرى ، وكان يختم الخزينة والدفتر خانه ، بختم الصدر الأعظم في اجتماع الديوان ، ويبلغ شيخ الاسلام قرار عزله ، ويأتي بشيخ الاسلام الجديد إلى القصر ، وكان يحافظ على استقرار سكان استانبول ، وكان مسؤولا عن السجون والمسجونين ، وكنت له دائرة خاصة وله معاونان الأول " كوجك تذكرجي " والثاني " بيوك تذكرجي " وقد الغي هذا المنصب في عام 1252 ه - 1836 م . انظر السلاطين العثمانيون ، ص 92 .
( 311 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 54 .