تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إذا ما توفي شيخ الاسلام ، وهو على رأس عمله في منصب المشيخة فان التعاطي مع الامر بشكل طبيعي ، يخبر السلطان والسلطات والعليا بالوفاة ، ويعين السلطان خلفا له ، اما كبار رجال الدولة كالصدر الأعظم وقضاة العسكر وقادة الجيش فيأتون للصلاة على شيخ الاسلام المتوفى والتي تقام غالبا وقت صلاة الظهر ، وبعد الصلاة يعودون إلى بيوتهم ، ويحمل نعش شيخ الاسلام من قبل أهله وأصدقائه إلى المقبرة ، إذا لم يكن للشيخ الاسلام المتوفى موكب يرافق جثمانه حتى المقبرة ، مما يعني ان التأبين الكبير انما يكون أثناء الصلاة ، حيث يحضر كبار رجال الدولة وكبار الموظفين . وإذا توفي أحد شيوخ الاسلام السابقين فلا يكون التمثيل رسميا « 312 » ، وقد سجلت الوقائع التاريخية بأن السلطان ، قد صلّى على اثنين من شيوخ الاسلام وهما : مثلا كوراني احمد شمس الدين أفندي ( شيخ الاسلام رقم 5 ) ، والذي صلّى عليه السلطان با يزيد الثاني في عام 893 ه - 1488 م ، اما الثاني فهو السيد احمد عبد الوهاب أفندي يسنجيزاده ( شيخ الاسلام رقم 104 ) والذي صلّى عليه السلطان محمود الثاني ، في عام 1249 ه - 1834 م « 313 » .

* الاحتفالات والمناسبات والزيارات والمجاملات الرسمية :

كان شيخ الاسلام بحكم موقعه الرسمي يشارك في كافة المناسبات والاحتفالات الرسمية في الدولة العثمانية ، يضاف إلى ذلك قيامه بالعديد من الزيارات والمجاملات الرسمية التي يتم بين كبار رجال الدولة العثمانية ، وحسب المراسيم العثمانية كان شيخ الاسلام إذا أراد زيارة السلطان ، يرتدي فروته الواسعة الأكمام ويذهب إلى السرايا السلطانية ، ومثل ان يدخل إلى السلطان ، وكان يلبث بعض الوقت عند رئيس الحرس ، وفي وقت لاحق ( وبأمر من السلطان ) غيرت هذه العادة وأصبح شيخ الاسلام ينتظر في غرفة رئيس الديوان الهمايوني الاعلى وعند انتهاء باعتلاء السلطان العرش العثماني ، أو في أيام الأعياد والاحتفالات الرسمية كان الصدر الأعظم وكبار رجال الدولة من الموظفين يهنئون السلطان أولا ، ثم يأتي شيخ الاسلام والعلماء ، إذ ينهض السلطان ويتقدم باتجاه شيخ الاسلام وسط تصفيق معاونيه من مجلس الدولة « 314 » ، ويمسك شيخ
هامش
( 312 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 57 - 58 . ( 313 ) - انظر : ترجمتي شيخي الاسلام رقم ( 5 ) ، ( 104 ) . ( 314 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 69 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 153 | أحمد صدقي شقيرات