الإسلام بيدي السلطان ويقبلهما كما يقبل كتفه ، وأثناء ذلك يبقى السلطان واقفا ، وبعد دعاء قصير لما فيه خيار السلطان ، يقبل شيخ الإسلام طرف ثوب السلطان ، ثم يبتعد متراجعا إلى الوراء « 315 » ، ومن الاحتفال الدينية الرسمية التي يشارك فيها شيخ الإسلام مع كبار رجال المشيخة ، وهو عيد المولد النبوي الشريف ( 12 ربيع الأول ) ، وكان شيخ الإسلام يحضر في ثياب العيد إلى الجامع الذي يحدد فيه الاحتفال ( الذي كان يقام في بيتي جامعي ، ثم أصبحت يقام في جامع السلطان احمد ) ، وكان شيخ الإسلام يجلس إلى يسار الصدر الأعظم ، الذي يكون مقابله المحراب ، اما المدعوون الآخرون من كبار رجال الدولة والضباط فقد طانو يجلسون حسب مراتبهم إلى الجهة اليمين للصدر الأعظم ، في حين يأخذ العلماء والفقهاء ورجال الدين الإسلامي ، أماكنهن إلى يسار شيخ الإسلام ، وبعد ان قوى مركز شيخ الإسلام صار الصدر الأعظم يجلس إلى يمين المحراب ، في حين يجلس شيخ الإسلام إلى يسار المحراب ويبقى بالتالي الوسط خاليا ، وان كان ذلك قد بقي من حق الصدر الأعظم « 316 » ، كذلك هناك زيارة الأمانات المقدسة ( البردة النبوية الشريفة ) « 317 » ، والتي تتم بعد صلاة ظهر يوم ( 15 رمضان ) من كل عام ، فيدعى شيخ الإسلام عبر رئيس الكتاب وبتكليف من السلطان ، ويأتي شيخ الإسلام بمرافقة رئيس الكتاب إلى جامع آيا صوفيا لصلاة الظهر ، ويلتقي هناك بالصدر الأعظم ، وبعد الصلاة يحمل رئيس الخدم في البلاط السلطاني دعوة من السلطان لكل من شيخ الإسلام والصدر الأعظم لزيارة الأمانات المقدسة في سرايا طوبقبو « 318 » فيذهبان
هامش
( 315 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 69 .
( 316 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 72 .
( 317 ) - الأمانات المقدسة ( في قصر طوبقبوسي باستنبول ) : وتوجد هذه الأمانات الدينية الإسلامية المقدسة ، في جناح خاص في سرايا طوبقابوسي ( المقر السلطاني ) في استانبول ، وقد شيد هذا الجناح السلطان سليم الأول بعد عودته إلى استانبول قادما من القاهرة ، بعد فتحه لبلاد الشام ومصر والديار المقدسة ، ويتكون هذا الجناح من 4 صالات ، ثلاثة منها مفتوحة أمام الزوار ( في الوقت الحاضر ) اما الرابعة فهي مغلقة ، الا اما رؤساء ، وحكام الدول الإسلامية ، ويحتوي جناح الأمانات المقدسة على : البردة الشريفة ( برد الرسول صلّى الله عليه وسلم . ) والراية الشريفة ( الراية النبوية ) ، والسيف النبوي والقوس النبوي ، بالإضافة إلى حاجات كثيرة تعود إلى العهد النبوي والخلفاء الراشدين منها خاتم النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وسيف عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - وسيف وعثمان بن عفان - رضي اللّه عنه بالإضافة سيوف أخرى ، وكسوة الكعبة المشرفة وأبواب للحرم المكي الشريف ، وقد جلبت هذه الأمانات في العهد العثماني وعلى فترات مختلفة ، فقد جلب السلطان سليم الأول قسما منها من القاهرة ، وقسما منها سلمها له شريف مكة في القاهرة أيضا ، وقسما منها تم الحصول عليه في أوقات مختلفة ومن أماكن مختلفة ، وأتى بقسم منها ، ( خلال الحرب العالمية الأولى ) من المدينة المنورة والروضة المطهرة ، وكافة هذه الأمانات إلى أصحابها فيحتاج إلى مزيد من التدقيق . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 301 - 302 ، تركيا السياحية ، ص 19 - 25 ، مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 72 .
( 318 ) - سرايا طوبقبوسي ( قصر باب المدفع ) : يقع هذا القصر العثماني الضخم على احدى هضاب استانبول السبع ، والمطلة على