الاثنين شيخ الإسلام ولصدر الأعظم سوية إلى السرايا السلطانية ، حيث يفتح السلطان بيده الثوب الذي يلف به الأثر الشريف أو بردة السعادة « 319 » .
وبمقتضى القوانين والأعراف العثمانية فقد كان على شيخ الإسلام ان يقوم بزيارة مجاملة للصدر الأعظم في مركز عمله في الباب العالي قبل احتفال يوم عيد الفطر أو الأضحى ( بيوم واحد ) كذلك قضاة العسكر وكبار رجال الدولة يزورون الصدر الأعظم أولا ، ثم يزورون شيخ الإسلام بعد ذلك للتهنئة بالعيد المبارك ، وبقيت هذه التقاليد مستمرا حتى عام 922 ه - 1584 م ، عندما تم إلغاءه من قبل السلطان مراد الثالث ، وتغير هذا التقليد ليصبح الصدر الأعظم هو الذي يزور شيخ الإسلام أولا ، وكان الصدر الأعظم يزور شيخ الإسلام قبل عيد الفطر بخمسة أيام ( أي في 25 رمضان ) بعد صلاة الصبح أو الظهر مع الحاشية الرسمية ، ثم أصبحت هذه الزيارة تتم في ليلة 27 رمضان ( ليلة القدر ) « 320 » وكانت هذه الزيارة بمثابة
هامش
البوسفور ، مقابل ساحل الأناضول الآسيوي ، وقد شيد هذا القصر خلال الفترة ( 870 - 883 ه - 1465 - 1478 م ) في عهد السلطان محمد الفاتح ، تبلغ مساحته حالي ( 700 دونم ) من الأرض ، ويتحلى فيه الفن المعماري العثماني ، ويوجد فيه قصور وأبنية كبيرة وصغيرة متناثرة داخل حديقة واسعه ، وان جميع السلاطين بعد الفاتح ، أضافوا إليه أبنية أخرى ، وان أكبر هذه الإضافات تلك التي قام بها السلطان سليمان الأول ( القانوني ) ، وهو محاط بسور طوله ( 5 كم ) ، وكان الباب الأول الذي يدخل للقصر يسمى " باب همايون " والباب الثاني ( باب السلام ) والباب الثالث " باب السعادة " وكان يسمى قديما باسم " سرايا جديده عمارة " تفريقا له عن ( السرايا القديمة " وهي مقر ( جامعة استانبول حاليا " ، ولكن عامة الشعب في استانبول كانوا يطلقون عليه اسم ( طوبقبو سرايا ) أي قصر باب المدفع ، لأنه كان أمام هذه القصر مجموعة من المدافع العثمانية ، ويجب التفريق بين اسم هذا القصر " طوبقبو سرايا " وهي " طوبقبوس " الذي يقع في الطرف الشمالي الغربي لمدينة استانبول القديمة بالغرب من سور القسطنطينية ، ويشتمل هذا القصر على أربعة حدائق متصلة وأبنية وأقساما مختلفة مثل دار الغرب ( السكة ) وعين ماء ، والمطبخ ، والبرج ، والخزانة الداخلية وصالة استقبال السفراء وجامع اغالر ، وقصر قرة مصطفى باشا وغرفة الأزياء وقصر المجيدية وقصر بغداد وقصر الحرم ( الذي كان يعيش فيه السلطان وعائلته وحاشيته ) والذي يحتوي على أربعمائة غرفة ، ومسجد قرة اغالر ، ومقر النساء ، والحمام وغرفة نوم السلطان مراد الثالث وغرفة المطالعة العائدة للسلطان احمد الأول وغرفة احمد الثالث ومقر ( شيخ زاده ) والأرائك المهداة والساعة الضخمة ، ومن المحتويات هذا القصر أيضا ، عرش يدعى عرش شاه إسماعيل ، ولكنه في الأصل يعود إلى بني تيمور في الهند ، عرشان يعود الأول إلى احمد الأول ومراد الرابع وحاجيات وأشياء كثيرة ومختلفة من الذهب والفضة وملابس وأدوات وكوب مرصعة ومشغولة بالجواهر ، أسلحه ، جواهر الزينة وغيرها ، كذلك يحتوي القصر السلطاني على أغنى مجموعة في العالم من الخزف الصيني ( البورصلان ) وعددها ( 700 / 10 ) ، صحن وأكبر مجموعة البورصلان الاستانبولي ، مجموعة الأسلحة التي ليس لها مثيل ، ويحتوي القصر مكتبة ليس لها مثيل في العالم الإسلامي ، وفيها أعظم المحفوظات الإسلامية القيمة ، الان الكتب مع جلودها المرصعة ، وأرشيف لا يمكن تقديره بثمن ويحتوي القصر على ( 2000 ) لوحه لأشهر الخطاطين في الدولة العثمانية ، استمر هذا القصر مقرا سلطانيا منذ عهد السلطان محمد الثاني ( الفاتح ) وحتى عهد السلطان عبد المجيد الأول ، خلال الفترة ( 883 - 1272 ه - 1478 - 1855 م ) ، واستمر بعد ذلك قصرا سلطانيا لاستخدامات أخرى ، وفي العهد الجمهوري ، تم تحويل هذا القصر إلى متحف اثري . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 305 - 308 ، السلاطين العثمانيون ، ص 12 تركيا السياحية ، ص 19 - 25
( 319 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 72 .
( 320 ) - ليلة القدر : وهي ليلة مباركة من أهم ليالي شهر رمضان المبارك عند المسلمين ، وفيها أنزل القرآن الكريم لقوله تعالى" إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ "وبها يفرق كل أمر حكيم لقوله تعالى" إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ "وهي ليلة