كان منصبه كان يأتي مباشرة بعد الصدر الأعظم ، وخلال تلك الفترة كثيرا ما كان يشغل شيخ الاسلام مناصب ( النظارة - الوزارة ) خاصة نظارة الأوقاف « 304 » ، ويمكن ملاحظة ان عملية تعيين شيخ الاسلام خلال تلك الفترة كان يتم من أعضاء الحرب الحاكم في الدولة العثمانية أو من كبار مؤيديه ، أي من أعضاء حزب الاتحاد والترقي مثل : موسى كاظم افتدى ( شيخ الاسلام رقم 123 ) ، ومصطفى خيري افتدى ( شيخ الاسلام رقم 126 ) ، كذلك عين مصطفى صبري افتدى ( شيخ الاسلام رقم 129 ) في منصب المشيخة على اعتبار انه رئيسا لحزب الائتلاف والحرية ، ويعلق يلماز إوزتونا على ذلك بقوله ، ان تعيين الائتلافيين رجال العلمية المنتسبين للحزب في هذا المنصب الرفيع ( منصب شيخ الاسلام ) كالاتحاديين قد حط من شأن مقام المشيخة بشكل كبير . « 305 » .
* شيخ الاسلام في المراسيم العثمانية :
لا تتوفر لدينا الكثير من المعلومات عن موقع شيخ الاسلام في المراسيم ( البروتوكول ) العثمانية ، ولكن لا بد من القول بأن شيخ الاسلام كان يحظى بكثير من الاحترام الرسمي ، خاصة في العهود الأولى للدولة العثمانية ، وكان لدى العثمانيين تقاليد رسمية خاصة بشيخ الاسلام وكان يعد شيخ الاسلام في نظر قانون المراسم العثماني . وأبا حنيفة " زمانه " لا يتقدم عليه الا الصدر الأعظم ، وفي القرن 12 ه - 18 م لم يكن على شيخ الاسلام ان يؤدي الزيارة إلى الصدر الأعظم ، وكان زيارته للسلطان والصدر الأعظم منتج فيها مراسيم دقيقة ،
هامش
العين لأنه يدير نظرة في أمور ما ينظر فيه ، وأما النظر بمعنى الفكر ، لأنه يفكر فيما فيه المصلحة من ذلك . وقد استخدم لقب الناظر والألقاب المركبة منه ومن المضاف إليه بدلالات وضيفة مختلفة ، ويبدو ان وظيفة النظر عرفت في الدولة الفاطمية للدلالة على الأشراف العام ، واستخدمت في الدولة المملوكة وكان الناظر موظفا من كتاب الأحوال يرفع إليه حسابها لينظر فيه ، ثم أصبحت موظفا يعين في الدواوين والإدارات الحكومية المملوكية المختلفة ، ومن المماليك انتقل إلى العثمانيين واستخدم في عهد الاصلاحات العثمانية وكانت وظيفة الناظر في الدولة العثمانية تساوي وظيفة الوزير ، واستبدلت كافة أسماء الدولة الرسمية العثمانية الأساسية في النصف الثاني من القرن 13 ه - 19 م باسم ( النظارة ) والتي تعني الوزارة ، ونجد : ناظر البحرية ناظر الحربية ناظر الخارجية ، ناظر الداخلية ، ناظر التجارية ، ناظر الأوقاف ، ناظر المالية ، وغيرها ، واستبدلت كافة أسماء الدوائر الرسمية الأساسية العثمانية في النصف الثاني من القرن 13 ه - 19 م باسم " النظارة " والتي تعني الوزارة حيث وجدت : نظارة الحربية وتساوي وزارة الحربية ، ونظارة البحرية ، ونظارة المعارف ، ونظارة الأوقاف ، وأطلق على هيئة الحكومة العثمانية في نهاية العهد العثماني اسم هيئة النظار ، وقد استخدمت لقب ناظر واسم ناظر وهيئة النظار في كثير من الدول العربية في عهدها الوطني . انظر : الفنون الاسلامية والوظائف ، ج 3 : ص 1177 - 1181 قاموس س تركي ، ص 1449 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 249 ،derletler 0 , 2 , s , 987 - 1061( 304 ) -Derlctler , C , 2 . s . 1049( 305 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 256 .