تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الإمبراطوري ، وهذا يعني الحكومة العثمانية ، وفي القرن 12 ه - 18 م ، أصبح يطلق عليه اسم " الباب العالي " « 283 » ، وتعني كلمة الباب العالي : البوابة العالية ، وسميت بهذا الاسم كناية عن بوابة الصدارة الكبيرة الموجودة في ( غول خانه - كفحانه ) مقابل لآي كوشكو مقابل السرايا السلطانية في ( طوب‌قبو ) « 284 » ، وكان الصدر الأعظم يجتاز هذه البوابة إلى مقر عمله ، والكائنة حاليا قرب مركز ولاية استانبول « 285 » وكان أعضاء الحكومة العثمانية في فتره ما قبل التنظيمات هم : قبودان داريا ( قائد البحرية العثمانية ) ، صدارات كتنخداسي ( سكرتير الصدارة - وزير الداخلية ) ، قاضي عسكر الروم ايلي ، قاضي عسكر الأناضول ، نيشانجي باشا ( الشؤون الخارجية ) رئيس الكتاب ( مساعد النيشانجي ) ثم أصبح فيما بعد ( المسؤول عن الشؤون الخارجة العثمانية ) ، باش دفتر دار ( دفتر دار بأشق أول ) ، وهو المسؤول عن الشؤون المالية ( ناظر المالية ) ، وآغا الانكشارية ( القائد العام للقوات الانكسارية - بني جري ) . « 286 » شيخ الاسلام : موقع شيخ الاسلام داخل النظام العثماني ، يأتي في الترتيب الثاني في وظائف الدولة القيادية ، بعد الصدر الأعظم ، ويعتبر الشخصية الثالثة في الدولة بعد السلطان والصدر الأعظم . كان الصدر الأعظم يعتبر الممثل الزمني للسلطان ، ومن الناحية التنظيمية والإدارية يرأس : 1 - صنف القلمية : الجهاز الإداري والتنفيذي الحكومي العثماني بكافة أصنافه « 287 » 2 - صنف السيفية : الجهاز العسكري العثماني « 288 »
هامش
( 283 ) - الباب العالي مصطلح أطلقه العثمانيون على مقر الصدر الأعظم ، أو على مقر الحكومة العثمانية ، وهو مصطلح مركب من مقطعين مأخوذ من اللغة العربية ، والأول الباب : وهو من الألقاب الأصول في عصر المماليك ، وهو من الألقاب المكانية التي تستعار للإشارة إلى شاغل المكان ، وفي ذكره تعبير عن الاحترام والإجلال والثاني العالي : وهو من الألقاب الفرعية والتي استخدمت أيضا في العهد الاسلامي وخاصة في العهد المملوكي ، وكان من الجائز ان يكون وصفا للألقاب الأصول جميعها ، أي ان هذا اللقب يأتي مع غيره من الألقاب ، فيقال : مقر الكريم العالي ، المقام العلي ، المقر العالي ، الجناب العالي ، والباب العالي ، وكان العالي أيضا من الألقاب التي تجري مجرى التشريف ، وقد انتقل هذا المصطلح إلى العثمانيين واستخدم في العهد العثماني المتأخر ، وكان يعني مصطلح الباب العالي : العتبات العالية ، أو البوابة العالية ، وهو من ألقاب الكناية المكانية التي كان يخاطب بها الصدر الأعظم ، وهناك من يقول بان الباب العالي اطلق على مقر الصدر كناية عن بوابة الصدارة الكبيرة الموجودة في استنبول ، وكان الصدر الأعظم يجتاز من هذه البوابة إلى مقر عمله . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 339 ، الألقاب الاسلامية ، ص 219 - 220 ، 390 - 392 ، 398 . ( 284 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 339 . ( 285 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 339 . ( 286 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 341 - 342 . ( 287 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 277 ، وسالنامه دولت عليه عثمانية ، ومعه 1 . ص 44 ، 35 . ( 288 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 277 ، وسالنامه دولت عليه عثمانية ، دفعة 1 ، ص 48 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 145 | أحمد صدقي شقيرات