شوكت باشا الذي
بعد محمد رشدي باشا أعاد استعمال لقب الصدر الأعظم ، وبعد استقل استقال شوكت باشا « 278 » تولى منصب الصدارة تونسلي خير الدين باشا « 279 » ، اعاده مرة أخرى استعمال لقب ( باشا وكيلي ) وباستقالته في عام 1296 ه - 1879 م ، الغي لقب " باشا وكيلي " وأعيد استعمال لقب الصدر الأعظم الذي بقي مستمرا حتى نهاية الدولة العثمانية « 280 » . وكان الصدر في الدولة العثمانية رئيسا لجميع الوزراء والامراء ، والوكيل المطلق للسلطان في جميع شؤون الدولة التنفيذية ليس من السهل تصور شيء خارج صلاحيتها وهو رئيس وقائد الجيش ووكيل عن السلطان ، وكان أيضا المسؤول عن كل عمل في الجيش العثماني ، كان له صلاحية التدخل في كل عمل يتعلق بالدولة باستثناء المحاكم ، وله الحق في تمحيص أي مسألة ، ولكن لا يمكنه الخروج عن المبادي الاسلامية والأخلاقية « 281 » ، كان مجلس الوزراء العثماني الذي يرأسه الصدر الأعظم يسمى ( ديوان همايون - الديوان السلطاني ) « 282 » عني المجلس السلطاني أو المجلس
هامش
الذي يثوب عن آخر في القيام ببعض أعماله وقد استخدمت هذه الكلمة في الألقاب الاسلامية في مواضيع عديدة ، واستخدمها العثمانيون في مصطلحاتهم الوظيفية ، وكانت في هذا الإطار " الوزير " ، اما باش وكيلي فكانت تعني رئيس الوزراء أو رئيس الحكومة ، أو رئيس الوكلاء ، أو رئيس هيئة الوكلاء أي رئيس المجلس أو رئيس مجلس الوزراء ، وقد استخدم هذا القب لدى العثمانيين في عام 1295 ه - 1878 م بدل لقب الصدر الأعظم . انظر : قاموس س . تركي ، ص 264 - 265 ، دائرة المعارف الاسلامية ، ج 3 ، ص 278 - 279 ، الفنون الاسلامية والوظائف ، ج 3 ، ص 1432 - 1344 .
( 278 ) - محمد أسعد شوكت باشا ( الصدر الأعظم ) : وفي معجم النساب ذكر اسمه صفوت باسا ، وقد تولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان عبد الحميد الثاني خلال الفترة ( 3 جمادى الآخر - 9 ذو الحجة 1295 ه - 4 حزيران إلى 4 كانون الأول 1878 م ) ، وكان الصدر الأعظم السابع في عهد السلطان السابع ، انظر معجم الأنساب / ج 2 ، ص 249 ،basbakanlik ; s . 318( 279 ) - ثونسلي خير الدين باشا ( الصدر الأعظم ) : وهو الصدر الأعظم الثامن في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، وقد تولى منصب الصدارة خلال الفترة ( 1295 - 1296 ه - 1878 - 1879 م ) ، وقد اتخذ لنفسه لقب ( باش وكيلي ) بدل لقب الصدر الأعظم ) .
انظر : معجم النساب ، ج 2 ، ص 249 ،basbaknlik ; s . 318( 280 ) - معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 249 .
( 281 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 343 .
( 282 ) - ديوان همايون : مصطلح عثماني كان يطلق مجلس الوزراء أو الحكومة العثمانية في عهدها الأول ، وقبل بداية الاصلاحات العثمانية ، وكان يعني هذا المصطلح المجلس السلطاني أو المجلس الإمبراطوري ، وكان هذا المجلس أعلى هيئة تنفيذية في الدولة العثمانية ، وكان يحضره السلطان حتى عهد محمد الثاني الفاتح بصوره علنية وبعد ذلك وحتى عام 1064 ه - 1654 م . كان بإمكان السلطان الاستماع إلى مذكرات الديان من خلف شباك مغلق ، ولم يكن أحد يعرف ما إذا السلطان موجودا خلف الشباك أم لا ، وألقيت هذه العادة السلطانية وأصبح الصدر الأعظم بتبليغ السلطان خلاصة اجتماعات الديان شفويا وتقديم قرارات المجلس على شكل تقرير مفصل ، يترأس هذا الديوان الصدر الأعظم وفي حالة غيابه يترأسه وزيران ، وفي حالة غيابه الطويل يعين وكيلا عن الصدر الأعظم ، يسمى " صادرات قائم مقامي " ويعني وكيل الصدر الأعظم ، والذي يختاره من الوزراء ويكون اما الوزير الثاني أو الثالث . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 339 - 240 .