تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

* الموقع الرسمي لشيخ الاسلام العثماني :

ان الحديث عن موقع شيخ الاسلام داخل المؤسسة الرسمية العثمانية ، يتطلب منا التعرض لاتجاهات متعددة عن المؤسسات العليا والقيادية في الدولة العثمانية ، فقد كان شيخ الإسلام احدى أهم ثلاث شخصيات في التسلسل السياسي - الإداري العثماني ، بعد السلطان والصدر الأعظم ، على أن رتبة المشيخة لدى العثمانين ، كانت تعادل رتبة الصدارة وتفوق رتبة الوزارة « 263 » ويمكن الحديث عن الموقع الرسمي لشيخ الاسلام ضمن التسلسل الآتي :

* السلطان :

يعتبر السلطان الرئيس الروحي والزمني للدولة العثمانية ، ويجمع بين يديه السلطتين الدينية والدينة في الدولة ، والسلطان بمنزلة الروح من الدولة « 264 » ، وهو رئيس الهيئة الإسلامية بمدلولها العام والخاص « 265 » والسلطان ( البادشاه ) مقدس لدى العثمانين كالعلم ، ويمثل الدولة كالعلم أيضا العلم هو رمز الدولة غير الحي ، اما السلطان فهو الرمز الحي للدولة ، كل شيء يعود للسلطان ، وكل شيء يجري باسمة ، وعلى رأي يلماز اوزتونا " يستعمل اسم السلطان عوضا عن الدولة " ، فالدولة مفهوم معنوي ، وقد صار السلطان رمزا على هذا الشكل لأنة شخص حي « 266 » ، ويجلس السلطان على العرش العثماني بإرادة اللّه ( عزّ وجل ) ، وهو المسؤول عن الدولة أمام اللّه ( عزّ وجل ) « 267 » ، أما علامات السلطنة العثمانية فكانت خطبة يوم الجمعة التي تتلى باسمه ، والمسكوكات النقدية التي تسك باسمه ، العلم والراية ، وهي شارة السلطنة الماية التي تسمى " ثوغ " « 268 » وكلمتا " همايوني " « 269 » و " شاهانة " « 270 » التي تضافان إلى كل شيء وحاجة تعود إلى
هامش
( 263 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 473 . ( 264 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 276 . ( 265 ) - الدولة العثمانية ( دولة اسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 398 . ( 266 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 276 . ( 267 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 276 - 277 . ( 268 ) - توغ : وهي كلمة فارسية تعني الطرة من شعر الخيل أو ذيل الحصان ، أو الإشارة الخاصة ، وقد استخدمت هذه الكلمة بمعنى الشارة السلطنة العثمانية الخاصة ، أو مكانتها تقارب مكانة العلم ، وكانت هذه الشارة عبارة ضم من شعر الخيل أو ذيل الحصان المركب على الرمح ، ويصبغ باللون الأحمر يمثل السلطان 9 اثواغ ، وفي بعض الحالات 7 اثواغ ، وتع سعدا لدى الأتراك القدامى ، وان الشارات التي يحملها الوزراء المسؤولون الآخرون يحملونها بأن السلطان فقط ، وعلى هذا الأساس كان الصدر الأعظم يحمل 5 اثواغ ، والسردار عسكر يحمل 4 اثواغ ، الوزير 3 اثواغ ، الفريق ثوغين ، وسنجق بك ثوغ واحد فقط ، يحمل كل شارة ( ثوغ ) في الاحتفالات والحروب ، جندي خاص يسمى ثوغجي ( حامل الشارة ) ، ويرفعها عاليا . انظر تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 278 - 279 ، الدراري ، ص 179 ، قاموس س . تركي ، ص 452 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 141 | أحمد صدقي شقيرات