تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
خلاف ما عرف بع بقية سلسلة شيوخ الإسلام ، وعلى أية حال فإن المسألة لم تحسم بعد « 244 » الأخرى وحول سبب أخلاق لقب شيخ الإسلام على المفتي الأكبر في الدولة العثمانية ، يروى د . عبد العزيز الشناوي سببين لذلك : الأول : رغبة الدولة في إضفاء مزيد من الأهمية والتجميل على مفتي العاصمة في مواجهة رؤساء الطوائف الدينية الأخرى غير الإسلامية . الثاني : رغبة الدولة العثمانية في إيجاد نوع من التوازن بين الوظائف القيادية ، فرأت أن تطلق على شخصية دينية إسلامية لقبا دينيا وأدبيا يجعل هذه الشخصية ندا للصدر الأعظم الذي كان يمثل السلطة الدنيوية في الدولة العثمانية بينما جاء الشيخ الإسلام ليمثل السلطة الدينية فيها . « 245 » لذلك فان لقب الشيخ الإسلام في الدولة العثمانية كان لقبا رسميا يطلق على الشخصية الثالثة في الدولة بعد السلطان والصدر الأعظم ، وليس بقيا فخريا أو شرفيا ، كما كان منتشرا في كافة أرجاء العالم الإسلامي . « 246 » وكان منصب شيخ الإسلام في الدولة العثمانية يعني أعلى المناصب الشرعية والدينية في الدولة ، ومن أعلى الموظفين فيها ، وكان يتمتع بصلاحيات واسعة ، فهو مستشار السلطان في المسائل الشرعية ، وند منافس للصدر الأعظم ، وهو رئيس العلماء ، ويعتبر المفتي العام للدولة العثمانية ، وهو أعلى مرجع شرعي يصدر الفتاوى في الدولة العثمانية ، وكانت الدولة ولا تنفذ أي عمل مهم قبل الرجوع إليه وكان شيخ الإسلام رئيس هيئة المدرسين في الدولة ، وأكبر أهل العلم الشرعي فيها ، وكانت له كلمته في إدارة الدولة بعد القرن 11 ه - 17 م « 247 » فهو الذي كان يبايع السلطان الجديد ، وهو الذي يستغني في حالة خلفة واليه أر تعيين القضاء والمدرسين والمفتيين ونقباء الإشراف وغيرهم « 248 » وهو الذي يشرف على
هامش
( 244 ) - الدولة العثمانية استنتاجه من خلال دراستنا لهذا الموضوع ( 245 ) - الدولة العثمانية ( دولة إسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 403 - 405 . ( 246 ) - منح لقب " الشيخ الإسلام " فخريا ، على ثلاث شخصيات فقط ، في الدولة العثمانية ، الأسباب شخصية وسياسية ولتحقيق مطالب معينه ، وهذا اللقب الفخري كان يدعى " فتوى بايه‌سيfatrapayesiتمييزا له عن صاحب اللقب الرسمي ، وتعني هذه الكلمة مرتبة للفتوى وان حاملها يعادل مرتبة " شيخ الإسلام " ولكن بصورة فخرية ، فقد أعطيت هذه الرتبة الأول مرة وبصورة استثنائية من قبل السلطان عثمان الثاني لمعلمه آماسيالى عمر أفندي ( 962 - 1040 ه - 1555 - 1630 م ) ، ثم منحت قره جلبيزاده عبد العزيز أفندي في عام 1059 ه - 1649 م والذي تولى فيما بعد منصب شيخ الاسلام رقم ( 34 ) ثم منحت نقيب الاشراف وابن شيخ الاسلام رقم ( 145 ) فيض اللّه أفندي رقم ( 47 ) ، السيد فتح اللّه أفندي والذي قتل مع والده في احداث ثورة ادرنه في 1115 ه - 1703 م ، انظر : ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 47 ) ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 464 ، ج 2 ، ص 473 ، مؤسسة شيخ الاسلام ص 66 - 86 . ( 247 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 31 ( 248 ) - معجم المصطلحات والألقاب التاريخية ، ص 279 - 280