تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
تورخان سلطانه ، وقد شهدت المشيخة العديد من الأزمات في خلال تلك الفترة « 161 » هناك ازمات كثيرة كانت تمر بها المشيخة ، ومن تلك الأزمات التي يمكن تسجيلها ، قضية اعدام شيخ الإسلام حسين أفندي آخيزاده رقم ( 29 ) ، نتيجة قضية سياسية ، كذلك احداث ثورة ادرنة التي أدت إلى قتل شيخ الإسلام مع أبنائه وأدت إلى فراغ منصب المشيخة لمدة ثلاثة أيام « 162 » ، كذلك الأزمات التي عاشتها الدولة العثمانية في بداية عهد الإصلاحات خاصة إصلاح الجيش ، على اننا نلاحظ استقرار في المشيخة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، وعاشت المشيخة في عهدها الأخير ، في ازمات متلاحقة خلال الفترة ( 1326 - 1341 ه - 1909 - 1922 م ) أي حتى إلغائها من الوجود « 163 » ( د ) إن أهم منجزات مشيخة الإسلام على الصعيد العملي في الحياة الاجتماعية والقانون والتي ما زالت باقية حتى اليوم ، تمثلت في مجموعات الفتاوى التي تركها شيوخ الإسلام ، تلك الفتاوى التي تطرقت إلى مختلف نواحي الحياة العامة ، والقضايا الاجتماعية ، والأحوال الشخصية ، وقد جمعت الكثير من الفتاوى في مجلدات خاصة ، وفي مكتبات استانبول يوجد اعداد كبيرة لمجموعات الفتاوى المختلفة ، ولعل من أهم تلك الفتاوى التي جمعت على نطاق واسع فتاوى الشيخ أبو السعود أفندي ( شيخ الإسلام رقم 15 ) ، فتاوى ابن كمال باشا ( رقم 10 ) ، فتاوى علي أفندي زنبيللي ( رقم 9 ) ، والفتاوى السعدية لشيخ الإسلام رقم ( 11 ) ، والفتاوى الحامدية لشيخ الإسلام رقم ( 16 ) والفتاوى الفيضية لشيخ الإسلام رقم ( 47 ) وغيرها الكثير من تلك الفتاوى « 164 » ، كذلك هناك الكثير جدا من المؤلفات الشرعية التي خلفها شيوخ الإسلام في مجال التفسير والفقه والعبادات وغيرها ، اما أهم إنجاز لمؤسسة شيخ الإسلام في المجال الشرعي - القانوني ، هي ( مجلة الأحكام العدلية ) ، والتي جاءت بعد مرور زمن طويل من تلك القوانين التي وضعها الشيخ أبو السعود أفندي في عهد السلطان سليمان الأول ( القانوني ) ، وتعتبر مجلة الأحكام العدلية موسوعة قانونية إسلامية تعتمد على الفقه الحنفي ، وقد جرى التفكير من قبل العثمانيين بإعداد قانون عرف باسم " المتن المتين " قبل
هامش
( 161 ) - انظر : التفاصيل في القسم الثاني ( ترجمات شيوخ الإسلام لعهد السلطان محمد الرابع ) . ( 162 ) - انظر : ترجمه شيخ الإسلام رقم ( 47 ) . ( 163 ) - انظر : التفاصيل في الفصل الثالث ، وترجمات شيوخ الإسلام ( 119 - 131 ) من هذه الدراسة . ( 164 ) - عثمانلي مؤلفلري ، ج 2 ، ص 61 - 64 .