تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
* تطور لقب شيخ الإسلام : لقد بدأت مؤسسة المشيخة العثمانية بداية بسيطة ومتواضعة ، وكان الهدف من تأسيسها في عهدها الأول هو إدارة شؤون الفتوى في الدولة العثمانية فقط ، لذلك فان تطور لقب شيخ الإسلام الذي رأس هذه المؤسسة قد مر بمرحلتين هامتين : المرحلة الأولى ( لقب المفتي ) : وقد أطلق على شيخ الإسلام في بداية تأسيس المشيخة العثمانية لقب " المفتي " ، لان مهمته كانت قد انحصرت في الإفتاء في الفترات الأولى للدولة العثمانية ، وتقول بعض المصادر بان مهمة الإفتاء أو الفتوى " كانت ذات طبيعة عرضية " « 170 » مثلما اتضح في كل الدويلات والامارات الإسلامية ، فقد كان يطلب من أية شخصية بارزة في علمها وتقواها أن تكون " حكما " في أي نزاع ينطوي على مسألة شرعية وكان رأيه قاطعا ، ومع تزايد مساحة الدولة العثمانية ، وتنظيم الإدارة فيها رأى العثمانيون ، إن الأمر يتطلب نظاما أكثر تماسكا وتوحدا للممارسة التشريعية ( الشرعية - القانونية ) في الدولة ، ومن ثم اقتصرت سلطة الفتوى تدريجيا في الدولة العثمانية ، على قله من الافراد من ذوى المناصب العامة مثل : قاضي العسكر ، معلم السلطان ، قضاة المدن الكبرى ، كمدينة بروسه وأدرنة ، وكانت تستأنف أمامهم الفتاوى أو القرارات التي يصدرها المفتي " الأقل درجه " « 171 » ، ومع تطور الدولة العثمانية في اتجاهات متعددة ، وتأسيس المشيخة في عام 828 ه - 1425 م ، واطلق عليه لقب المفتي ، إلا أن المصادر التاريخية تشير إلى أنه اطلق عليه أكثر من لقب هي : 1 . المفتي الأكبر « 172 » : وقصد العثمانيون بهذا اللقب ، أنه أكبر شخصية مسؤولة عن شؤون الفتوى في الدولة العثمانية ، أو رئيس باب الفتوى ، أي انه رئيس أو كبير المفتين ، وكان يقوم بوظيفة اصدار الفتوى للدولة ولأفراد المجتمع ، وكان عليه القيام بالمسئولية الإدارية تجاه العاملين في جهاز الفتوى بالدولة العثمانية ، وقد ورد هذا اللقب في عدد من المصادر « 173 »
هامش
( 170 ) - موجز دائرة المعارف الإسلامية ، ج 24 ، ص 7286 - 7289 . ( 171 ) - موجز دائرة المعارف الإسلامية ، ج 24 ، ص 7286 . ( 172 ) - المفتى الأكبر : ويعني هذا المصطلح أكبر المفتين وإعلاءهم شأنا من الناحيتين الفقهية والوظيفية ، ولفظ ( الأكبر ) اسم تفضيل للأصل ( كبر ) وتعني لدى العثمانيين ، رئيس جهاز الفتوى في الدولة العثمانية ، وهو أكبر أو أعلى مرجع شرعي يصدر الفتوى . انظر : الدولة العثمانية ( دولة إسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 398 ، المنجد في اللغة ، ص 669 - 670 . ( 173 ) - الدولة العثمانية ( دولة إسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 398 - 399 تاريخ القضاء في مصر العثمانية ) ، ص 48 . وغيرهما .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 124 | أحمد صدقي شقيرات