تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
العاشر الهجري ، وقد انتهت مشيخة الشيوخ ( 1 - 10 ) باستثناء رقم ( 2 ) بالوفاة ، وبعد ذلك ، بدأت عمليات العزل في المشيخة ، وتغيرت النظرة إلى شيخ الإسلام ، في النصف الثاني من القرن العاشر الهجري ، حيث أصبح شيخ الإسلام يعزل ويعاد تعيينه مرة أخرى ، واخذ يطبق عليه ما يطبق على باقي المناصب العليا في الدولة العثمانية ، ونجد أن الاستقرار الذي شهده القرن 9 ه - 15 م والذي عين فيه ( 6 ) شيوخ فقط ، بدأ يتغير في القرن العاشر الذي شهد تعيين ( 15 ) شيخا للإسلام ، ونجد الشيخ أبو السعود أفندي ( رقم 15 ) قد استمر في منصب المشيخة لمدة قاربت ( 30 عاما هجرية ) ، اما في القرن 11 ه - 17 م ، فان حالة الاستقرار في المشيخة ، قد تغيرت عن سابقتها ، وشهد هذا القرن تعيين ( 26 شيخا للإسلام ) ، وأعيد تعيين ( 13 ) شيخا منهم في المنصب أكثر من مرة ، وتزداد حالة عدم الاستقرار في المشيخة في القرن 12 ه - 18 م ، وعين ( 43 شيخا ) وأعيد تعيين ( 13 ) منهم في المنصب لأكثر من مرة ، اما في القرن 13 ه - 19 م نجد استقرارا أكثر من سابقه في مؤسسة المشيخة ، خاصة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، حيث شهدت الدولة نوعا خاصا من الاستقرار في كافة أجهزتها ومؤسساتها ، وقد تم تعيين ( 27 ) شيخا في هذا القرن ، منهم ( 14 ) عين لأكثر من مرة في المنصب ، اما في القرن 14 ه - 20 م ، فقد شهد ازمات متلاحقة في المشيخة خاصة في سنواتها الأخيرة ، وقد عين فيه ( 14 ) شيخا ، تكرر منهم ( 4 ) شيوخ في المنصب . ومن الناحية الأخرى فإننا نشهد بعض الأزمات في المشيخة من خلال عزل وتعيين شيوخ الإسلام في منصب المشيخة ، في عهود بعض السلاطين ففي عهد السلطان محمد الرابع ، تم تعيين ( 18 ) شيخا للإسلام ، منهم ( 14 ) شيخا يعين لأول مرة ، ويأتي من بعده عهد السلطان عبد الحميد الأول الذي شهد تعيين ( 14 ) شيخا ، ثم عهد السلطان احمد الثالث ، الذي عين في عهده ( 14 ) شيخا أيضا ، وفي عهد السلطان محمود الأول ، عين ( 12 ) شيخا ، وتدل هذه التعيينات في عهود هؤلاء السلاطين إلى وجود بعض الأزمات الحادة في المشيخة وربما في الدولة العثمانية ، وكانت فترة حكم السلطان محمد الرابع أكثر فترات التاريخ العثماني حرجا بالنسبة للدولة العثمانية ، تلك الفترة التي عرف قسما فيها بعهد سلطنة الآغوات أو السلطنة النسوانية ، والتي سيطرت فيها نائبة السلطنة كوسم سلطانة على مقاليد الأمور في الدولة العثمانية ، وجاءت من بعدها خديجة
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 120 | أحمد صدقي شقيرات