تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
- مشيخة الإسلام : والتي كانت تمثل تطبيقات المسائل الشرعية والأمور الدين بالنسبة للعالم الإسلامي اجمع « 152 » . ( ب ) التطورات الإدارية : لقد تطرقنا لهذا الموضوع بالتفصيل في الفصل الثالث من هذه الدراسة ، ولكن لا بد من الإشارة هنا إلى أن الوضع الإداري لمشيخة الإسلام العثمانية ، قد اخذ زمنا طويلا في التطور ، حتى وصلت إلى مستوى المؤسسة المتكاملة ، وكانت التطورات السياسية والاجتماعية للدولة العثمانية هي التي كانت وراء التطورات الإدارية في مؤسسة مشيخة الإسلام ، على هذا التطور كان بطيئا ، وفي العهد الأول لتأسيس المشيخة ، كانت المهمة الأساسية للمشيخة هي " الفتوى " لذلك كان يطلق على شيخ الإسلام اسم " المفتى " « 154 » وبقي الأمر كذلك حتى صدور قانون نامه عن السلطان محمد الثاني الفاتح ( فاتح قانون نامه ) الذي اطلق اسم شيخ الإسلام على المفتي وجاء في الباب الأول من هذا القانون في بيان مراتب الأكابر والأعيان " إن شيخ الإسلام ورئيس العلماء والمعلم قائد العلماء بهذا الخصوص على سواء « 155 » على أن هذا الموضوع ناقشناه في موضوع تطور منصب شيخ الإسلام ، وفي موضوع تطور هيئات وأجهزة المشيخة العثمانية ، فإننا نرى العديد من تلك الأجهزة قد ظهرت في الدولة العثمانية ، قبل تأسيس المشيخة بزمن طويل ، مثال ذلك ظهور منصب قاضي العسكر 764 ه - 1363 م ، وظهور منصب نقيب الأشراف في عام 802 ه - 1400 م ، على أن أول التطورات الحقيقية التي حدثت في مؤسسة المشيخة ، هي تأسيس دار الفتوى أو ( الفتوى خانه ) « 156 » في عهد السلطان سليمان الأول ( القانوني ) ، والذي في عهده أيضا أنيطت بشيخ الإسلام صلاحية التعيين في وظائف القضاء العالية ، وقضاة الجيش والمفتيين والمقيمين على المساجد ، وفي عام 982 ه - 1574 ، أعطيت لشيخ الإسلام صلاحية تعيين أعضاء هيئة العلماء في الدولة العثمانية « 157 » وجرت محاولات من قبل السلطان
هامش
- سجل عثماني ، ج 4 ، ص 763 . ( 152 ) - سجل عثماني ، ج 4 ، ص 763 . ( 154 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 83 . ( 155 ) - انظر : قانون نامه آل عثمان والمنشور في " من تاريخ الأقطار العربية في العهد العثماني ، ص 533 ، دراسات ( الجامعة الأردنية ) مجلد 14 ، ع 4 ، ص 97 - 203 . ( 156 ) - الدولة العثمانية ( دولة إسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 408 . ( 157 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 76 .