ونجم الدين أحمد بن عمران الباجسري أحد عمال الخليفة والغالب على أهل باجسري الحنبلية وأقضى القضاة عبد المنعم البندنيجي الشافعي وسراج الدين بن البجلي الشافعي وفخر الدين المبارك ابن المخرمي الحنبلي وعزّ الدين عبد الحميد بن ابن أبي الحديد المعتزلي والشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش الحنبلي المقرئ المشهور .
رابعا : - كان غزو العراق أمرا تتضمنه طبيعة الغزو المغولي الذي كان يستهدف السيطرة على العالم وقد استولى المغول فعلا على الصين وأواسط آسيا وإيران وأوروبا الشرقية وبقيت بلاد الإسماعيلية والعراق وسوريا ومصر جيبا جغرافيا وعسكريا كان لا بد من الاستيلاء عليه وهذا ما قام به هولاكو ولا علاقة لابن العلقمي في ذلك من قريب أو بعيد .
خامسا : - إن سلامة شخص الوزير ومشاركته في اللجنة التي أعادت تنظيم بغداد والعراق بعد الفتح لا تقدم حجة على خيانته لان صاحب ديوان الخليفة المستعصم باللّه أي وزير ماليته وحاجب الباب في عهده أي مدير شرطة العاصمة قد عوملوا بنفس المعاملة كما سلم أقرب مستشاري الخليفة إليه وصديقه عبد الغني بن درنوس وسلم الابن الأصغر للخليفة مع أخواته فاطمة وخديجة ومريم . وقد كان هولاكو بحاجة إلى من يدبر أمر العراق بعد فتحه وكان الوزير وصاحب الديوان وحاجب الباب خبيرين بأموره فأشركهم في لجنة عهد إليها أمر تنظيمه .
سادسا : - تجمع الروايات أن هولاكو لم يفرّق في استباحته بين السنة والشيعة بينما استثنى النصارى وعلى ضوء المؤامرة العلقمية المزعومة فإن ابن العلقم إذا اتفق مع المغول على تسليم بغداد لهم انتقاما من السنيين لحفظ له المغول جميل عمله فلم يقتلوا الشيعة على الأقل .
سابعا : - إن السبب الرئيسي في سقوط بغداد نفسها بعد هزيمة جيش الخليفة بقيادة الدويدار واستيلاء المغول على أسوار المدينة هو تفوق المغول الواضح في العدة والعدد .
مع علماء النجف الأشرف — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد الغروي
ص١٥٦