3 - عندما انفذ هولاكو خان الشيخ الأعظم الخواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي وحضر الحلة ، اجتمع عنده فقهاؤهم فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد وقال من أعلم هؤلاء الجماعة ؟
فقال كلهم فاضلون علماء وان كان واحد منهم مبرزا في فنّ ، كان الآخر منهم مبررا في فنّ آخر ، فقال من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد يوسف بن مظهر والى الفقيه مفيد الدين محمد بن الجهم فقال هذا اعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه « 1 » .
ونقل الشيخ الفقيه الفاضل علي بن فضل اللّه بن هيكل الحلي تلميذ أبي العباس أحمد بن فهد الحلي ما صورته ( حوادث 636 الهجري فيها ، عمّر الشيخ الفقيه العالم نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلي بيوت الدرس إلى جانب المشهد المنسوب إلى صاحب الزمان بالحلة السيفية واسكنها جماعة من الفقهاء ) « 2 » . وهناك مدرسة باسم صاحب الزمان في الحلة من المحتمل القوي شيدت في هذا القرن . يقول السيد الأمين : ووجدنا فيها مناسك الحج لفخر المحققين فرغ منها كاتبها بمدينة الحلة بمدرسة صاحب الزمان عليه السلام سنة 775 ه « 3 » ومن المعلوم أن بناء البيوت للعلماء لا يكون إلا للوافدين على الحلة لان ابن البلد ذو مأوى ومسكن في بلده ومسقط رأسه وخاصة في تلك الأيام .
4 - الشيخ أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي المعروف بالمحقق الحلي . ولد في بداية القرن السابع الهجري عام 602 في مدينة الحلة ومات عام 676 من الهجرة الشريفة في مسقط رأسه ووري جثمانه المبارك هناك . وله ضريح في وسط الحلة وقد أصبح مقامه مزارا
هامش
( 1 ) روضات الجنات ، المجلد الثاني ، ص 187
( 2 ) أعيان الشيعة ، المجلد التاسع ، ص 203
( 3 ) أعيان الشيعة 9 / 159