تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع علماء النجف الأشرف — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

عرض عام علماء النجف الأشرف في القرن السابع الهجري :

تعيش الحوزة العلمية في النجف الأشرف في القرن السابع في الظل ، وتحت شعاع الحوزة العلمية في الحلة السيفية الفتية ، لقد دوّى انتقادات الشيخ محمد بن أحمد ابن إدريس المتوفى عام 598 ه في أوساط العلماء والمجامع العلمية وهزّ الأفكار والفتاوى ودفع بجميع الباحثين والعلماء إلى التوجه نحو الحلة للتعرف على الانتقادات والمناقشات الواردة على الشيخ الطوسي لأول مرة من قبل حفيده ولمعرفة الأسلوب الحديث في الاستنباط والبحث . ولكن رغم ذلك لا تزال الحركة العلمية متواصلة في حوزة النجف وأن كانت بخطوات وئيدة جدا فالكتاب الفقهي المعوّل عليه في الدراسة الفقهية لا يزال هو النهاية ، وفي الأصول : العدّة ، والعلماء الباحثون قليلون والمؤلفون في الفقه والأصول في هذه الفترة يكادوا أن يكونوا نادرين وفي غيره من الأدعية والأعمال اليومية والعقائد والنحو فنزر يسير جدا حيث كتب الشيخ رضي الدين الأسترآبادي ( شرح الكافية ) في النحو وبعض الكتب في المنطق والعقائد وكتب عبد اللّه بن حمزة المشهدي ( الهادي إلى النجاة ) و ( إيجاز المطالب في إبراز المذاهب ) و ( مناهج اليقين ) في العقائد وزين الدين بن علي ( الفوائد الشمسية ) وكل ذلك يؤشر على هيمنة مدرسة الشيخ الطائفة على الحوزة النجفية ، رغم قيام الحوزة في الحلة .