البقاء عبد اللّه بن الخير العكبري ثم انضم إلى خاله عضد الدين أبى نصر المبارك بن الضحاك وكان شيخ الدولة فضلا وعلما ورئاسة وتجربة ، فتخلق بأخلاقه وتأدب بآدابه . . . وبعد وفاة خاله استدعي بن العلقمي إلى دار التشريفات ثم أصبح أستاذا فيها . . . ولمّا توفي الوزير أحمد بن الناقد انتقل مؤيد الدين العلقمي إلى الوزارة أيام المستعصم باللّه طيلة ثلاثة عشر عاما حتى سقوط بغداد وهلاك المستعصم باللّه وانقضاء الدولة العباسية حسب الخطة التآمرية المزعومة من قبل ابن الشيعي العلقمي ضد الخلافة العباسية . .
وإليك النقاط التالية للإجابة على التهمة المذكورة الموجهة نحو ابن العلقمي :
أولا : - إن الخبر القائل بأن ابن العلقمي قد رسم على رأس ذلك الرجل يعدّ من أهم أسرار الدولة فمن أخبر بهذا الفعل لو صحّ ؟ أابن العلقمي ؟ أم الذي قطع رأسه ؟ أم المغول الذين ادعى في الخبر أنهم روسلوا ؟ كيف تستعصي الطرق والوسائل للوزير في إيصال الخبر إلى المغول حتى يلتجئ إلى هذا الأسلوب المنكر الشنيع ؟
ثانيا : - إن إدارة شؤون الجيش والتجنيد وإعطاء الأرزاق كانت بيدي مقدّم الجيش مجاهد الدين أبيك الدويدار الصغير خصم الوزير وعدوّه ولا شأن للوزير فيها ولا نهي ولا أمر في ذلك أبدا .
ثالثا : - قتل المغول العديد من العلويين منهم السيد شرف الدين بن الصدر العلوي ونقيب العلويين علي بن النقيب الحسن بن المختار وعمر بن عبد اللّه ابن المختار العلوي كما قتلوا نقيب مشهد الإمام موسى الكاظم عليه السلام وأحرقوا المشهد نفسه .
كما أنه سلم العديد من علماء السنة منهم فخر الدين أحمد بن الدامغاني الحنفي الذي كان صاحب الديوان في آخر أيام المستعصم وتاج الدين علي بن الدوامي الذي كان حاجب باب النوبي للمستعصم باللّه
مع علماء النجف الأشرف — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد الغروي
ص١٥٥