أحمد العصفور ، من علماء البحرين فيمدحه قائلا : [ الطويل ]
عليم حكيم أريحيّ مهذّب * حميد السجايا مظهر الحقّ عادل
بحور علوم لجّها الحلم والتّقى * وجود ومعروف وبرّ ونائل
[ الديوان ، ص 99 ]
ومدح بعض الأعيان والأصدقاء ، ولم يجد حرجا من الاستجداء منهم . يخاطب صديقا من أصل هاشمي فيقول : [ الوافر ]
وحقّ جليل فضلك يا ابن بنت * النبيّ نبيّ علّام الغيوب
يميني قد خلت من كل نقد * وقد خلت البيوت من الضّروب
فلا تظهر بها أحدا علينا * فإنّ الله ستّار العيوب
[ الديوان ، ص 159 ]
وكان متعلقا بالبحرين « أوال » فيمدحها ويصفها بأجمل الصفات خاصة حين تشط به النوى : [ البسيط ]
تلكم « أوال » وتلك الخرّد العرب * فكم لأهل الهوى في أرضها أرب
بها وما بسواها قطّ من بلد * تالله يطفئ من أحشائي اللهب
لقد تولّعت من قبل الفطام بها * لأنّها هي أمّ للهوى وأب
[ الديوان ، ص 149 ]
وحين كانت البحرين تتعرض لموجات من الغزو الخارجي ، وينزح عنها أهلها كان يتأسّى لذلك ويتوجع لوقوع الفرقة والتشتت :
[ الكامل ]
خض في التأسّي فالخليط مفارق * لي والأسى لي في نواه مفارق
وأذب فؤادك وادّرع حللا بها * فرط الجوى منك الجوانح طارق
تلك الظعائن ثوّرت ليلا وكم * خرّت لعرش المكرمات سرادق
ووراءهم عصب غدا طوقا لها * طول البكا ولها الشجون مناطق
رحلوا ولكنّ المتيّم ودّ إذ * رحلوا بأن الروح منه تفارق
[ الديوان ، ص 144 ]
وعرض لمعطيات الواقع الاجتماعي ووصف صورا للكثير من مظاهره ؛ فقال يصف طعاما ويثني على طيب مذاقه وإقبال الناس عليه :
[ الوافر ]
طبيخ فائق لا عيب فيه * سوى أن الأنام له تتوق
وكلّ الناس راغبة إليه * وصار له غداة الأكل سوق
وليس له بذي الدنيا نظير * وكان على جنى الأخرى يفوق
إذا دعي الأنام له أتوه * كأنّ سوائقا لهم تسوق
[ الديوان ، ص 201 ]