فنون البديع من آليات العمل الفني عنده .
فاستخدم الجناس بقدر معقول : [ البسيط ]
آساد غيل نماهم للعلا نسب * أنقى من الدرّ صاف ما به نشب
[ الديوان ، ص 47 ]
وفي بعض الحالات قد يكثّف استخدامه فيظهر فيه الافتعال : [ البسيط ]
أرى العذاب مريرا غير أنّهم * مستعذبون إذا ما عذّبوا عذبوا
وظهر التصدير بشكل بارز في شعره فكان يستخدم اللفظة من ألفاظ البيت في آخر البيت وهو موضع قار لها ثم يعيدها وفي موضع آخر ضمنه وأغلبه تصدير بالجناس الناقص ، وكثيرا ما ورد التصدير بالتصريع كقوله : [ الوافر ]
أهاج الشوق تذكار الحبيب * فمن لي بالتقى الخلّ اللبيب
[ الديوان ، ص 75 ]
وفي غير الطالع : [ الخفيف ]
وله بالنفوس جادوا وفاء * غير بدع من الكرام الوفاء
ومما جاء اللفظ الأول في أول الصدر :
[ البسيط ]
شهب بدت بعدما شمس الضّحى فقدت * والشمس تأكل من أنوارها الشهب
[ الديوان ، ص 51 ]
واللفظ الأول في أول العجز : [ الطويل ]
وجاؤوا إليه راغبين لقتله * جماهير لا تحصى بأثر جماهر
[ الديوان ، ص 191 ]
ومما ورد فيه اللفظان المتجانسان متقاربين في العجز : [ البسيط ]
ومن حاز فضلا ليس يحصيه شاعر * ولم يحص منه البعض في شعر شاعر
[ الديوان ، ص 191 ]
وورد التقطيع ، وهو تكرار وحدات صوتية ضمن البيت الشعري ، بألوانه المختلفة . ومن التقطيع الثنائي ، - الموازنة - قوله : [ الكامل ]
( ذو مبسم كالأقحوان ) ( ووجنة * كالأرجوان ) ذرى الهوى متبسما
[ الديوان ، ص 108 ]
ومن التقطيع الرباعي ، التقسيم ، قوله في مدح أحد العلماء : [ الكامل ]
وأجلّها قدرا وأرفعها علا * وأحدّها فكرا وأطهر مولدا
وأعزّها جاها وأتقاها أبا * وأبرّها فرعا وأطيب محتدا
[ الديوان ، ص 104 ]
وقد يعمد إلى ترصيع التقطيع مما ينجم عنه موسيقى عالية : [ الكامل ]
كهف المروع من الردى ريّ الصدى * حتف العدى ، بحر الندى ، شمس الهدى
[ الديوان ، ص 104 ]
ويكثفه ويبني عليه أبياتا بكاملها فيزداد الإيقاع ويصخب : [ الطويل ]
حكيم كريم حاكم متطوّل * قدير عفو للقضية فاصل