تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
كتابه « معجم المطبوعات » أن تاج الدين هذا كان معاصرا لأصيل الدين بن الخواجة نصير الدين الطوسي المتوفى سنة 715 ه / 1315 م . لذلك فالصحيح أن الحقبة التي عاشها تاج الدين هي القرن الثامن الهجري لا القرن التاسع الهجري . واعتمادا على قول تاج الدين محمد في تصدير كتابه وبيان بواعث كتابته أنه قدم بغداد بصحبة السلطان المغولي ، وهناك التقى بأصيل الدين الحسن بن نصير الدين الطوسي وتحدث معه في الانساب والاخبار . فطلب الأصيل من تاج الدين أن يضع له كتابا في النسب العلوي يشتمل على أنساب بني علي ليقف منه على بيوت العلويين . فهذه الحادثة التاريخية إن صحت هي الردّ الواضح على من يجعل تاج الدين من أعلام القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلاد . وكما مرّ فإن تاج الدين محمد لم يكن معروفا عند مؤلفي الأنساب العلوية المتأخرين سوى ما ذكر بأنه مؤلف كتاب « غاية الاختصار » . والحق أن مؤلف كتاب « منية الراغبين في طبقات النسابين » يجعل غاية الاختصار هذا من تأليف شمس الدين محمد بن تاج الدين علي الحسني المشهور بابن الطقطقي المتوفى سنة 709 ه / 1309 م . وهو مؤرخ مشهور بكتابه « الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية » . إذ ورد أن كتاب « الغايات » وهو « غاية الاختصار » قد ألفه ابن الطقطقي بأمر أصيل الدين الحسن بن نصير الدين الطوسي عند وروده إلى بغداد بصحبة السلطان المغولي محمود غازان . وزيادة في التأكيد أن المؤرخ البغدادي عبد الرزاق بن الفوطي قد أشار إليه عندما ترجم لعماد الدين علي بن عبد الله بن إسماعيل البغدادي قائلا : « ذكره النقيب صفي الدين محمد بن علي الطقطقي في كتابه الغايات من تصنيفه . . » وهو أمر ملفت لان الروايتين الأولى المتعلقة بتاج الدين بن محمد ابن زهرة . والثانية المتعلقة بشمس الدين محمد بن تاج الدين ابن الطقطقي واحدة في فحواها ومدتها الزمنية . المهم أن تاج الدين محمد قد تحدث عن بيت الاسحاقيين من آل زهرة وهم نقباء حلب ، فذكر جدهم زهرة بن علي الذي كان نقيبا وهو ابن محمد نقيب حلب بن محمد أبي سالم المرتضى المدني . وهو الذي انتقل من المدينة المنورة إلى حلب ، ومحمد هذا ابن أحمد المدني الذي أقام بحران ابن محمد المدني بن الحسين الموقر بن إسحاق المؤتمن بن الإمام الصادق . فأسرة آل زهرة من الأسر الحلبية التي تقلدت منصب نقابة العلويين في حلب . فإذا ما أيدنا نسبة كتاب « غاية الاختصار » لعالمنا تاج الدين محمد بن زهرة ، فإنه الكتاب الوحيد المنسوب إليه ، إذ إن الكاتب يوسف سركيس عقب في معجمه للمطبوعات على نسبة كتاب « غاية الاختصار » فقال إنه منسوب لتاج الدين وهو في الحقيقة من تأليف الشيخ محمد أبي الهدى الصيادي وقد نسبه إلى تاج الدين بسبب منافرة بينه وبين السيد سليمان الكيلاني نقيب الأشراف في بغداد . والصيادي الرفاعي الخالدي توفي سنة ( 1327 ه ) وكان يتقلد نقابة الأشراف في حلب أيام السلطان عبد الحميد الثاني . ومردّ هذا الخلط في نسبة كتابه « غاية الاختصار » وجود معلومات مغلوطة مدسوسة عند الحديث