304 ] ، وميزان الاعتدال [ 3 / 114 ] . وهو غير صحيح . فانتسابه ثابت لحرالة . وحسب ابن الأبار في التكملة [ 2 / 687 ] قريبة من مرسية أو هي قبيلة بربرية سمي البلد بها .
وسماها ابن سعيد في المغرب [ 2 / 292 ] مدينة ، فقال : كتاب الأشهر المهلة في حلى مدينة الحرلة . وهي بتخفيف الراء وتشديد اللام حسب القاموس ، وهو مهمل في التاج حسب ما جاء عند الجوهري والصاغاني وأكثر أهل اللغة ، ومعناها الحارة الصغيرة ، ذلك أن حرالة مركبة من حارة وعلامة التصغير الإسبانية
ELA
حسب تخريج الأستاذ محمد بنشريفة [ مقدمة كتاب تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير ، ص 4 ] .
ولد الحرالي بمدينة مراكش ، ولم تذكر المصادر تاريخ ميلاده ، وبها نشأ ودرس على مجموعة من العلماء ، إذ كانت المدينة آنذاك العاصمة العلمية للغرب الإسلامي كله .
والمرجح أن يكون ذلك قد تم في حكم يوسف بن عبد المومن الموحدي .
كان موسوعي المعرفة ، مفسرا ، فقيها ، صوفيا ، إذا تكلم في علم يعتقد المرء أنه لا يحسن غيره ، وما من علم إلا وله فيه تصنيف وتأليف ، وكان لا يفتقر في مواعيده إلى مطالعة أو مراجعة شيء لإحاطته وتحصيله ، وجميع ما صنفه من الكتب ما كان يراجع فيه كتابا ولا يطالع فيه سوى مجرد فكره وتسديد نظره [ عنوان الدراية ، 143 - 144 ؛ الأعلام ، 9 / 104 ] .
أخذ الحرالي بمراكش عن أبي الحجاج يوسف بن نموي حسب ما جاء في نيل الابتهاج [ ص 201 ] ، وعن ابن هوى حسب ما أورده صاحب عنوان الدراية [ ص 143 ] ، ويعتقد محقق الكتاب أن المقصود به هو يوسف بن محمد البلوي المؤلف المشهور .
ويذكر ابن الطواح أنه كان كاتبا للمنصور الموحدي ، وكان من ظرفاء وأدباء أهل عصره ، وكان حاله يطرز به أنفس المجالس ، إلا أنه لم يلبث أن تخلى عن الدنيا واتجه نحو المشرق .
أخذ بالأندلس عن أبي الحسن بن خروف ، وابن القطان ، وابن الكتاني . ولقي جلة من المشايخ شرقا وغربا [ نفح الطيب ، 2 / 187 ] .
وزار طرابلس ، فقال ابن الطواح عن تلك الزيارة : « وأخبرني بعض الأصحاب الموثوق بهم من العارفين السالكين أن ابن أبي الدنيا الفقيه الطرابلسي قرأ عليه علم الأصلين والعربية والآداب ، وكان يثني عليه كثيرا . . . » ، ثم أضاف : « قال ابن أبي الدنيا : لما ارتحل الشيخ أبو الحسن الحرالي إلى البلاد المشرقية اجتاز بطرابلس فأخذنا عليه هذه العلوم واستفدنا منه » [ عنوان الدراية ، 143 ] ، وقال ابن الآبار عن رحلته بالمشرق عموما : « لقي هناك جماعة من العلماء وناظر عندهم فبرع » [ التكملة ، ص 348 ] .
وحل بمصر فأقام ببلبيس مدة ولقي بها جماعة من العلماء وممن أخذ عنه بها فخر الفارسي .
وأدى فريضة الحج وجاور بالحرم الشريف وأخذ عن الإمام أبي عبد الله القرطبي .
وبعد عودته من المشرق حل بمدينة بجاية وقضى بها مدة قبل أن يرحل مرة ثانية إلى المشرق لينتهي به المطاف بحماة من بلاد الشام ، التي كانت من أكثر مراحل حياته .