تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أعوام وتخرّج به وأذن له بالتدريس وعدّه الخليفة من بعده في هذا الفن ، والعزّ بن جماعة محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد ( 749 - 819 ه ) أخذ عنه الأصول ، ولازمه في أغلب العلوم التي كان يقرئها دهرا ، وكان يقول : أنا أقرأ في خمسة وعشرين علما لا يعرف علماء عصري أسماءها [ السخاوي ، الضوء ، 1 / 38 ] . استأهل بعلمه الغزير أن يتولّى أرفع المناصب الدينية والعلمية المتاحة لأمثاله في عصره ، وأبرزها : القضاء والإفتاء : تقلد خطّة قاضي القضاة بالديار المصرية ، وبلغت مدد مزاولته لهذه المهنة نيابة واستقلالا ما يزيد على إحدى وعشرين ( 21 ) سنة عين خلالها ثماني مرات واستقال في المرّة الأخيرة منها . وكانت أول ولاية له في 27 محرم سنة 827 ه ، وآخر عهد له به في الخامس والعشرين ( 25 ) من جمادى الثانية سنة وفاته [ السخاوي ، الضوء ، 1 / 36 ] . تولّاه وهو كاره له ومتأذ به وممتحن بسببه . أما وظيفة الافتاء بدار العدل التي عيّن فيها سنة 811 ه فلم يصرف عنها حتى وفاته . التدريس والإملاء : باشره في عدّة علوم بعدة أماكن تعد أشهر مدارس العلم في عهده ، وكان أبرز نشاطاته التي أفادت العلم تأليفا فيه ونشرا له ، درّس التفسير بالحسينية والقبة المنصورية ، وحاضر في الحديث بالبيبرسية ، والجمالية المستجدّة ، والحسنية والزينبية والشيخونية وجامع ابن طولون والقبة المنصورية ، وعقد مجالس الفقه في الخروبية البدرية بمصر العتيقة والشريفية الفخرية والشيخونية والصالحية النجمية والصّلاحية المجاورة للشافعي والمؤيديّة [ السخاوي ، الذّيل ، 85 ] والكهارية بحارة الجودرية بالقاهرة . ومن المهام التعليمية الجسيمة التي ميّزت حضوره العلمي في عصره مواظبته على الإملاء ، وهو من الاختصاصات العلمية الرفيعة المستوى التي لا يتصدّى لها إلا كبار المحدثين ، لذلك درست مجالس الإملاء بعد الإمام ابن الصلاح ( ت 643 ه ) إلى أواخر أيام الحافظ العراقي الذي استهلها في سنة 796 ه وواظب عليها إلى سنة وفاته ( 806 ه ) أما ابن حجر فقد شرع فيها منذ سنة ( 808 ه ) واستمر على ذلك إلى أن توفي ، وفاقت مجالسه الألف وكلها من حفظه [ السخاوي ، الضوء ، 1 / 39 ] وهي في عشرة مجلدات [ السيوطي ، التدريب ، 2 / 139 ] . وأماكن إملائه الشيخونية والبيبرسية والجمالية المستجدة والمنكوتمرية المجاورة لمنزله ، ودار الحديث الكاملية بدمشق ، ومنزله بالفسطاط ، وبعض مجالسه كان يعقدها أثناء رحلاته في القرن التاسع إلى اليمن والحجاز والشام . الخطابة والوعظ : عيّن لها بجامع الأزهر سنة ( 819 ه ) وبجامع عمرو بن العاص سنة ( 838 ه ) وبجامع القلعة أيام مباشرته للقضاء على جاري عادة قضاة الشافعية آنذاك . [ السخاوي ، التبر ، 231 ؛ الضوء ، 1 / 39 ؛ الجواهر ، 1 / 128 - 129 ] . كما تقلد وظيفة الوعظ بجامع الظاهر بالحسينيّة خارج القاهرة . المشيخة والنظارة : ولي نظر جامع ابن طولون والمدرسة الناصرية [ السخاوي ، الذيل ، 81 -