تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وحكم ، وأشعار انتقاها لتكون سلوانا للقارئ ، وأضاف عليها كثيرا من أخبار عصره والمعلومات الخاصّة التي انفرد بها ، وزاد بها على المؤرّخين ، وذلك بأسلوب سهل من غير تعقيد ، فعرضها متساوقة دون أيّ تعليق ، تاركا للقارئ فرصة الاستمتاع بمادّته الفنّية والطريفة . إنّ ثقافة ابن حجّة الواسعة تظهر جليّة في تنوّع مصنّفاته الكثيرة في الأدب ، والتاريخ ، والحيوان ، والنبات ، والفواكه ، والسير ، وغيره ، بحيث تجعله في مصافّ المؤلّفين الموسوعيين الكبار الذين حفل بهم عصر المماليك .

آثاره

النتاج الأدبي لابن حجّة يجمع بين النثر والشعر . فمن آثاره النثرية رسائل إخوانية بعث بها إلى جماعة من أصدقائه ، وكتب تناولت موضوعات شتّى ، طبع جانب منها . من بينها : 1 - ثمرات الأوراق في المحاضرات ، وقد جمع فيه مختارات من الكتب التي قرأها ، وهي تدلّ على سعة اطّلاعه . ومن الكتب التي نقل منها : « درّة الغوّاص في أوهام الخواصّ » للحريري ، وكتاب « الأذكياء » لابن الجوزي ، و « وفيات الأعيان » لابن خلّكان ، طبع بمصر مرارا وخاصة سنة 1300 ه ؛ 2 - كشف اللثام عن وجه التورية والاستخدام ، وهو كتاب بلاغي في فن التورية ، وهي من أنواع البديع التي حظيت بشيوع واسع في العصور المتأخّرة ؛ 3 - بلوغ المرام من سيرة ابن هشام ، وهو كتاب في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام مستمدّ من سيرة ابن هشام ؛ 4 - بلوغ المراد من الحيوان والنبات والجماد ، وهو كتاب في علم الحيوان اقتفى فيه خطى الدّميري في كتابه « حياة الحيوان » ؛ 5 - تأهيل الغريب ، وقد تناول فيه الغريب في النثر والشعر ، مخ . بدار الكتب ؛ 6 - قهوة الإنشاء ، وهو مجلّد ذكر فيه ما أنشأه من التقاليد السلطانية والمناشير عند الملوك الذين عمل في دواوينهم ، والكتاب شامل لمجموع مراسلات ومكاتبات رسميّة وغير رسمية من معاصري المؤلّف ، وهو صورة حيّة لحال الإنشاء والأدب ؛ 7 - خزانة الأدب وغاية الأرب ، وهي بديعيّة نظمها في مدح الرسول طراز البردة وقافيتها ووزنها ، مطلعها هو :
لي في ابتدأ مدحكم يا عرب ذي سلم * براعة تستهلّ الدمع في العلم
وقد حمّل أبياتها كثيرا من محسّنات البديع لزمنه ( 142 بيتا في كلّ بيت محسّن بديعي ) ، ثم شرحها شرحا مطوّلا ، أصبح الشرح - كما سمّاه - خزانة أدب ، وكانت تعدّ مرجعا أساسيا للشعر والشعراء في زمن الأيوبيّين والمماليك حتّى أيامه ، وفيها كثير من شعره ورسائل كثيرة خاصّة في براعة الاستهلال والسجع ، وقد أخذ عن الأكابر كثيرا ، وسمع الشيوخ معظم شرحه وحسن الختام على بديعيّته وجملة من إنشائه . يقال إنه عمل البديعيّة متابعا للحلي على طريقة العز المصلي من التورية باسم النوع البديعي في البيت وسمّاها تقديم أبي بكر ، وهي تسمية بديعية ؛ 8 - ناصح قلاقس ؛ 9 - تحرير القيراط ؛ 10 - قهوة الإنشاء ، 5 مجلّدات ؛ 11 - الثمرات الشهيّة من الفواكه الحموية ؛ 12 - جني الجنّتين وقطر النباتين ؛