( ت 741 ه ) وقد يقوى التسلسل في بناء الشيء ، على الشيء ولهذا قال الرافعي في مسألة « وحده » ( وهذه ) سلسلة طوّلها الشيخ [ كشف الظنون ، 3 / 996 ] . وله كتاب الفروق [ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 17 / 683 ] . وله أيضا المحيط في الفروع وكان الشيخ قد بدأ فيه وعزم على عدم التقيد بالمذهب ، وأنه يقف على مورد الأحاديث لا يعدوها ، ويتجنب جانب العصبية للمذاهب ثم رجع عن إمامه ، لرسالة كتبها إليه الحافظ أبو بكر البيهقي ، ينتقد عليه أوهاما حديثية ، ومبيّنا أن الآخذ بالحديث الواقف عنده هو الإمام الشافعي ، وأن رغبته عن الأحاديث التي أوردها الشيخ أبو محمد إنما هي لعلل فيها يعرفها من يتقن صناعة المحدثين . فلما وصلت الرسالة لعبد الله الجويني قال : « هذه بركة العلم » ، ودعا للبيهقي ، وترك إتمام التصنيف ، بعدما أنجز منه ثلاثة أجزاء ، وقد أورد السبكي هذه الرسالة بكمالها في « الطبقات » ، بغرض الاستفادة منها لأنها مشتملة على فوائد مهمة ، ودالة على عظيم قدر البيهقي ، وفيها أيضا مواضع من كتاب « المحيط » ، انتقدها البيهقي فتستفاد أيضا [ طبقات الشافعية الكبرى ، 5 / 77 ] .
وله في الأصول « شرح رسالة الشافعي » [ الداودي ، طبقات المفسرين ، 1 / 253 ] ، والتلخيص في أصول الفقه [ كحالة ، معجم المؤلفين ، 6 / 165 ] .
المصادر والمراجع
ابن الجوزي ، أبو الفرج ، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ، ط 1 ، مطبعة دائرة المعارف العثمانية ، حيدر أباد ، 1359 ه ، ج 8 ، ص 130 - 131 ؛ ابن خلكان ، أحمد ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، تح . إحسان عباس ، دار صادر ، بيروت ، 1414 ه / 1994 م ، ج 2 ، ص 135 - 136 ؛ ج 3 ، ص 47 - 48 ؛ الليلي ، أحمد بن يوسف ، الفهرست ، تح عياش أبو زينة ، دار الغرب الإسلامي ، 1408 ه / 1988 م ، ط 1 ، ص 50 - 52 ؛ السبكي ، تاج الدين ، طبقات الشافعية الكبرى ، تح . الطناحي ومحمد الحلو ، مطبعة عيسى الحلبي ، ط 1 ، ج 5 ، ص 73 - 93 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ، دار الفكر ، بيروت ، 1410 ه / 1990 م ، ج 1 ، ص 339 ، 445 ؛ ج 2 ، ص 1636 ؛ ج 3 ، ص 996 .
د . هشام قريسة
جامعة الزيتونة - تونس