تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
يقول الألوري : « . . فأصبحت البلدة حصنا منيعا لصوت القرآن ومعقلا أمينا لدعاة الإسلام فظهرت بها منارة عالية يشع منها ضوء الإيمان إلى كافة الأنحاء والأرجاء ، وبالتالي تمركزت بها الثقافة العربية الإسلامية حيث استقدم إليها أمراؤها العلماء والفقهاء من بلاد هوسا ونوفى وغيرها ، وأسسوا بها الكليات العالية لجميع فنون الفقه والأدب واللغة العربية والشريعة وتخرج منها فحول وجهابذة نشروا الثقافة الإسلامية في بلاد يوربا وكافحوا فيها الأمية والجهالة . [ الألوري ، ن . م . السابق ، 135 ] ، ولم يكن للثقافة الإسلامية أن تستوطن في هذه المنطقة إلّا بعد معارك شديدة كان النصر في النهاية حليف الشيخ صالح وأتباعه . يقول أحد تلاميذ الشيخ وهو محمد ثاني بن أبي بكر ( بوني ) ، في أحد انتصاراتهم ضدّ الوثنيين :
لما تحزب أهل الكفر كلّهم * وأهل بادن قد باؤوا على اسمهم وأهل أوفا وقد باؤوا بنقضهم * عهد الأمانة في فعل وفي كلم قال الأمير فإنّ الحول ليس لنا * إلا إليك إلهي أنت ذو كرم أعني الأمير وذاك هو مقصدنا * لأنه بيديه فتح مصرهم قد أنجز الله وعدا كان واعدنا * تفرقوا ثمّ خلوا جلّ مالهم نساؤهم مع أولاد صغارهم * صاروا أرقاء في ملك وفي خدم
[ الألوري ، ن . م . السابق ، 136 - 137 ] ، وكذلك [ أحمد مهدي ، ن . م . السابق ، 556 ] . وعلى الرغم من الجهود التي بذلها الشيخ وأتباعه لنشر الإسلام بين شعب اليوربا ، فإنّه ما يزال كثير منهم على الوثنية . [ حسن إبراهيم حسن ، انتشار الإسلام في القارة الإفريقية ، 126 ] .

المصادر والمراجع

الألوري ، الإسلام في نيجيريا والشيخ عثمان بن فودي الفلاني ، الطبعة الثانية ، د . ت ؛ رزق الله ، أحمد مهدي ، حركة التجارة والإسلام والتعليم الإسلامي في غربي إفريقية قبل الاستعمار وآثارها الحضارية ، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، الطبعة الأولى 1419 ه / 1998 م ؛ الماحي ، عبد الرحمان ، الدعوة الإسلامية في إفريقيا ، الواقع والمستقبل ، ديوان المركزية ، بن عكنون ، الجزائر ، د . ت ؛ حسن ، إبراهيم حسن ، انتشار الإسلام في القارة الإفريقية ، القاهرة 1964 ، الطبعة الثانية . أ . سعيد زونغو جمهورية بوركينا فاصو