فصل
مبحث عدم الكفاءة
ومما يدل على بطلان هذا العقد الموهوم مسألة الكفاءة ، فإن مراعاة الكفاءة
واجبة في عقد النكاح ، وعمر بن الخطاب لم يكن كفوءا لسيدتنا أم كلثوم سلام الله
عليها بوجه من الوجوه ، وهذا ظاهر كل الظهور ، ولذلك ترى علماء العامة يأتون
في دفع هذا الإشكال بكلمات متهافتة متناقضة تستوقف العجلان ، وتضحك
الثكلى ،
قال أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الشافعي الحضرمي ( 1 ) في كتابه
المسمى - رشفة الصادي - ما نصه :
فائدة ، عد صاحب التلخيص ( ص ) انتساب أولاد فاطمة إليه ، واطراد
الحكم بذلك الانتساب في الكفاءة وغيرها ، وعده الشيخان في الروضة وأصلها
من الخصائص أيضا تبعا لهم وأنكر ذلك القفال ، قالوا : وإنكار القفال ذلك مردود
بما مر من الأحاديث وقد صرحوا بأن من القواعد الانتساب إليه ( ص ) أن يطلق
عليه أنه أب لهم ، وأنهم بنوه كما في آية المباهلة ( 2 ) وغيرها من الأحاديث ، حتى يعتبر
هذا في الأحكام ، كالوقف والوصية ، والكفاءة أيضا فلا يكافئ غير المنسوب إليه
( ص ) المنسوبة إليه لكونها من ذريته ، وأما قولهم : إن بني هاشم وبني المطلب
هامش
( 1 ) كان حيا قبل 1303 . إيضاح المكنون 1 : 522 ، 575 .
( 2 ) فإن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم نقل تعالوا ندعو أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم
نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين . آل عمران : 61 .