أقول : هذا الكلام فيه من الهفوات والسقطات ما لا يخفى على صغار الطلبة
فضلا عن العلماء الأعلام منها ، نفي كفاءة مولانا أمير المؤمنين ( ع ) لسيدة نساء
العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) فإنه جرأة عظيمة ، وجسارة جسيمة ، يا لله وللعجب
كيف يجترأ مسلم على أن ينسب إلى رسول الله ( ص ) تزويج أبنته فاطمة
الزهراء سلام الله عليها برجل ليس لها بكفؤ .
فهذه من المنكرات التي لا يجوز نسبتها إلى رجل عامي من عوام المسلمين
فضلا عن سيد المرسلين ( ص ) .
ومنها : نسبة الإجبار إلى سيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه آلاف السلام ما
أختلف الليل والنهار ، باطلة لأن أبنته سيدتنا أم كلثوم ( ع ) ولو فرض صغر سنها
لا يتصور معها الإجبار ، نعم لا شك في تحقيق ولايته عليها ( ع ) ولكن ولاية
الولي تسقط عند التزويج بغير الكفؤ قطعا ، فكيف يصدق مسلم عاقل أن ينسب
إلى مثل أمير المؤمنين ( ع ) هذا الظلم الصريح ، والجور الفضيح .
ومنها : إن احتمال كون علي ( ع ) يرى صحة العقد ثم تخير إذا بلغت احتمال
باطل ، لا دليل عليه أصلا ، وهو شئ عجاب يؤذن أن قائله ممنو بالتهافت
والاضطراب وكيف يصح في ذهن أحد من العقلاء بعد ملاحظة حال مولانا أمير
المؤمنين ( ع ) أن يجوز لهذا الإمام المعصوم أن يعقد عقدا لابنته مع غير الكفؤ لا
يصح في حال من الأحوال ، أو عقدا متزلزلا يفقد فيه الكفاءة ، ويبطل في زمن
الاستقبال .
ومنها : احتمال كون عمر بن الخطاب ، يرى جواز عقد يفقد فيه الكفاءة ،
ويثبت فيه التخيير للزوجة بعد البلوغ ، لأن هذا إقدام على المنكر الفضيح ،
وتجاسر على الظلم القبيح لا يتأتي نسبة إلى عمر من سني ولو كان جاهلا فضلا ممن
يدعي العلم .
ومنها قول بعض المشايخ الذي تفوه فيه ، بأن عمر لما كان أفضل من
سيدتنا أم كلثوم ( ع ) بل ومن أبيها عليه آلاف التحية والثناء ، على المذهب
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم — صفحة 72
مساهمون: السيد ناصر حسين الهندي
ص٧٢