ظهر راحلتنا ( 1 ) .
ومن الدلائل الواضحة الباهرة على مهانة نسب عمرو ورذالة أمه الفاجرة
العاهرة ما جرى بين عمر وابن العباس رضوان الله له ، في أمر قطاع البحرين ،
قال علي المتقي ( 2 ) في كنز العمال ، في فضائل عمر من قسم فعال ما لفظه :
أنبأنا ابن عينية ، أخبرني عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر ، أن العباس ابن
عبد المطلب ، قال لعمر بن الخطاب : إن رسول الله ( ص ) أقطع لي البحرين
فقال له عمر : من شهودك ؟ قال : المغيرة بن شعبة قال : ومن معه ؟ قال : ليس
معه أحد قال عمر : فلا أذن فأبى عمر أن يأخذ باليمين مع الشاهد ، فقال له
العباس : أعضك الله بنظر أمك فقال عمر لابن عباس : يا عبد الله خذ بيد أبيك
فأقمه عنا ( 3 ) .
ولقد حكى عمر بنفسه خساسة حسبه ودناءة نفسه بحيث يقضي منه
العجب ، قال أبو إسحاق إبراهيم بن علي المعروف بالحصيري القيرواني
المالكي ( 4 ) في زهر الآداب وثمر الآداب : وروى إن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه ، حج فلما كان بضجنان قال : لا إله إلا الله العلي العظيم ، المعطي من شاء ،
ما شاء ، كنت في هذا الوادي في مدرعة صوف أرعى إبل الخطاب وكان قطا يتبعني
إذا عملت ، ويضربني إذا قصرت ، وقد أمسيت الليلة ليس بيني وبين الله
أحد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 3 : 102 .
( 2 ) علاء لدين علي بن حسام الدين بن عبد الملك الجونبوري الهندي المتوفى 975 . فقيه محدث واعظ مشارك في
بعض العلوم له تصانيف . كشف الظنون : 561 ، 597 ، 675 ، 1989 . هدية العارضين 1 : 746 .
النور السافر . النور السافر : 314 .
( 3 ) كنز العمال 4 : 426 - هامش المسند -
( 4 ) المتوفى 413 .
( 5 ) زهر الآداب وثمر الآداب 1 : 36 .