تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ضمن مجموع برقم 801 ، يشغل منه الورقات ( 11 - 24 ) اسم الناسخ وتاريخ النسخ مجهولان ، وهو من موقوفات والدة السلطان العثماني عبد المجيد خان سنة 1266 ه . وقبل الحديث عن محتويات هذا المخطوط ، نرى ضروريا الإشارة إلى مختصر له ظفر به كاتب هذه الترجمة في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنوّرة عام 1977 ونشره في مجلة « المورد » البغدادية سنة 1986 . هذا المختصر مجهول المؤلف جعل عنوانه « رسالة في علم القلم والحبر والكتابة والورق » ، تصنيف الشيخ أبي الحسن علي بن هلال الكاتب البغدادي المعروف بابن البواب ، وجمعت شروحها من شرح ابن بصيص ومن شرح ابن الوحيد . والرسالة المذكورة من صنع جامع مجهول لا نعرف اسمه ولا عصره ، قام بنسخ قصيدة ابن البواب الرائية الشهيرة ووضع لها شرحا جمعه من شرحي ابن البصيص وابن الوحيد سماه « المنظومة المستطابة في علم الكتابة » . وكنت قد نشرت شرح ابن الوحيد عام 1967 في تونس ، وكنت لا أعرف لشرح ابن البصيص مظنة ، فقد اغتبطت بالظفر ، بهذه الرسالة ، ورغم أن الجامع المجهول قد دمج الشرحين معا ، إلّا أنّ سبق معرفتي بشرح ابن الوحيد سهّل عليّ أمر فرز أقوال أبن البصيص وتصديرها باسمه وردّها إليه . كان المجموع محفوظا برقم خاص 80 ورقم عام 277 . ويشغل الصحائف 177 - 180 من المجموع ، وكان العنوان من وضع جامعها المجهول كما قلنا . وقد ضمّ المختصر الذي نشرناه اثني عشر نصا من رسالة ابن البصيص مجتزأة من الأصل ثابتة النسبة له ، وقد أكد هذه الحقيقة محقق النسخة الكاملة الخطاط الموهوب الأستاذ يوسف ذنون في تحقيقه الرائد لها ، المنشور مبتورا في العدد الأول من المجلد التاسع والعشرين الصادر ببغداد عام 2001 . إن نشرة الأستاذ يوسف ذنون ، قد كشفت معلومات مجهولة عن والد الشارح ودوره البنّاء في تطور ومسيرة الخط العربي في عصره . فهو يشير في شرحه إلى بعض اختيارات أبيه موسى بن علي في بري الأقلام وشحمة القلم . ثم أورد رأيا لأبيه في الكتابة ، لم نظفر به في مرجع آخر قال : الكتابة تنقسم إلى أقسام ، من ذلك ما ينقسم إلى أصلين ، الأصل الأول : قلم المحقق ، وهو أول ما يبدأ به ، وذلك لتحقيق حروفه وهو أن تكون واوه مفتوحة ، كذلك فاؤه وميمه ، ومجلسه وحروفه محققة ومجلسيه ، ومنه يستخرج قلم الريحان - النسخ : وهو الذي تكتب به الأحاديث النبوية ، وكتب الفقه ، وكتب النحو ، وكتب اللغة وغيرها . والأصل الثاني : وهو قلم الثلث ، وهو أصل الكتابة ، ومتى أتقنه الكاتب أتقن جميع حروف الكتابة فهذا قلم الثلث ، هو أساس الكتابة وأصلها ، ومنه تتفرع الأقلام ، وفرعه مستخرج منه . ومن التوقيعات يستخرج منه فرعه وهو قلم الرقاع الذي تكتب به المراسلات بديوان الانشاء على القصص وغيرها من سائر كتّاب التصرف وكتّاب الشروط . ثم أن الشيخ والدي - رحمه الله - نظر إلى الأصل الأول ، وهو قلم المحقق وإلى الأصل الثاني وهو قلم الثّلث ، فجمعهما فامتزج بعضهما ببعض فسميّ بقلم الأشعار ،