تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
يوسف يعقوب القرقساني الذي عاش قبله بقرن من الزمان تقريبا . وهو يعتبر من كبار علماء التلمود والأدب الرباني ، وكانت له مشاركة في الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام الذي طعم به المذهب القرائي في مناظراته مع الربانيين جمهور اليهود . وحذا حذو الاعتزال في تفكيره وآرائه الدينية بان أعطي أولوية للعقل على النقل قائلا بالتحسين والتقبيح العقليين ، كما ذهب إلى أن العقل وحده يمكنه معرفة الحكمة من الفعل الإلهي ونفى عن الله الجسمية وأثبت له الإرادة والوحدانية والأزلية . كما احتلت مسألة العدل والجبر والاختيار منزلة خاصة في فلسفته الكلامية معتبرا أن الله لا يفعل إلا الأصلح بمقتضى حكمته لا بمقتضى الضرورة ، وأن الإنسان حر في أفعاله وإن كان في علم الله السابق أنه سيفعل ما يفعل فلا يعزب عن علمه السابق شيء ، وأن الله يجازي الأخيار من الناس في الآخرة ، وأن عليه أن يقبل توبة التائب ويرفع عنه العذاب .

آثاره

1 - المحتوي ، وهو أربعون فصلا حاول فيها أن يطوع الاعتزال لخدمة المذهب القرائي . وكثيرا ما ناظر في هذا الكتاب النصارى والثنوية والمجوس والابيقوريين وغيرهم . وقد ترجم الكتاب من العربية إلى العبرانية بعنوان « سفر نئيموت » أو « زخرون هادوت » ترجمه فيما يبدو طوبيا بن موسى ؛ 2 - كتاب التمييز أو الكتاب المنصوري وهو أيضا ثلاثة عشر فصلا ترجمه طوبيا بن موسى بعنوان « ماخكمات بتي » ، وفي آخر فصل منه حمل بشدة على الكتاب الصوفي الباطني المعروف ب « الشعور قوما » رافضا مذهب بنيامين النهاوندي في قوله إن العالم هو صنعة الملائكة . ويبدو مما كتب أنه كان على معرفة وثيقة بنصوص سعديا غاؤون وخصوصا كتابه الأمانات والاعتقادات « امنوت فيديعوت » إذ كثيرا ما نجد أثرا لنصوصه في ثنايا كتاب التمييز ؛ 3 - كتاب الاستبصار ، وهو في مسائل الأحكام الشرعية وتعالج بعض فصوله مسائل الميراث والطهارة حسب المذهب القرائي ، وتوجد نسخ من بعض أجزائه في المتحف البريطاني دون اسم المؤلف . وقد ترجم طوبيا بن موسى القسم المتصل بالأعياد وفيه مناظرة للبصير ضد سعديا الفيومي . وقد اعتبر القراؤون البصير أحد أركان مذهبهم وعمدتهم في مسائل المناظرة والأحكام يستوي في ذلك يهودا هاداسي ، أو هارون بن يوسف هاروفي أو من جاء بعدهما من أمثال هارون بن ايلياء في القرن الثامن / الرابع عشر الذي كثيرا ما استشهد به في كتابه « شجرة الحياة » « عيتس حاييم » ، ويذهب ليون نيموي ، وإسحاق بار مركون إلى أنه كان وراء حركة الإصلاح التي عرفتها الحركة القرائية فيما يتصل بمسائل أحكام النسب والقرابة التي وجدت غايتها في ما كتبه يوشع بن يهودا .

المصادر والمراجع

Encyclopaedia Judaica . Jerusa - lem , Keter Press , 1971
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 543 | المنجي بوسنينة