اضطره إلى ترك بشاور والتراجع إلى مدينة بالاكوت ، ونتيجة لخيانة بعض ضعاف النفوس تسلل السيخ إلى مدينة بالاكوت حيث استشهد سيد أحمد شهيد ، وشاه إسماعيل شهيد في مايو 1247 ه / 1831 م وتمكن حوالي 800 مجاهد من النجاة بأرواحهم وعادوا إلى الهند إلا أن حوالي 150 مجاهدا رفضوا العودة وتمركزوا في « ديره والي » وظلت دعوتهم للجهاد مستمرة لسنوات .
وبعد موت سيد أحمد بريلوي أقام أتباعه على الحدود مركزا لهم في وادي سوات وتوقفوا عن الجهاد لسنوات عديدة ، ثم ظهر نشاطهم من جديد ضد السيخ خلال السنوات الأخيرة من حكم السيخ للبنجاب ، وقاد الحركة خلفاء سيد أحمد بريلوي في بتنه ، ودعوا للجهاد سكان البنغال وبهار وحيدر آباد ، وتمكنوا من فرض نفوذهم على منطقة كبيرة على طول الضفة اليسرى لنهر السند . . . وعندما امتد النفوذ البريطاني إلى البنجاب اضطر المجاهدون للتخلي عن هذه المناطق ، وقبض على زعماء حركة الجهاد ، وتم التحفظ عليهم مدة أربع سنوات .
ويرى البعض أنه بعد استشهاد سيد أحمد بريلوي انقسمت حركته إلى مجموعتين تمركزت إحداهما في دهلي والأخرى في بتنه ، وقامت جماعة دهلي فصرفت النظر عن الأمور العسكرية ، واهتمت بالحفاظ على عقائد المسلمين وثقافتهم ، أما جماعة بتنه فقد مضت على نفس لائحة عمل سيد أحمد شهيد أي الهجرة إلى منطقة الحدود للجهاد بالروح والنفس والمال والمتاع ، واستمر هذا حتى الربع الثالث للقرن التاسع عشر .
آثاره
- الصراط المستقيم ،
وهو الكتاب الوحيد الذي تركه سيد أحمد شهيد ، وقام رفيقاه شاه إسماعيل ومولوي عبد الحي بترتيبه . وندرك منه مدى تفهم سيد أحمد الكامل للمسائل الدينية المختلفة ، وأنه حاول طرد الإنجليز والقضاء على السيخ ، ونشر التعاليم الإسلامية الصحيحة ، ولم يعارض التصوف مثل الوهابيين ، ط . كلكتا ، 1238 ه / 1922 م .
المصادر والمراجع
محمد إكرام ، موج كوثر ، تاج كمبني ، نيودلهي 1970 ، 13 - 33 ؛ سيد أبو الحسن الندوي ، سيرة سيد أحمد شهيد ، لكهنو ، 1941 ؛ م . ن ، الدعوة الإسلامية في الهند ، الطبعة الثالثة ، المجمع الإسلامي ، لكهنو ، 1986 م ، 25 - 27 ؛ النمر ، عبد المنعم ، تاريخ الإسلام في الهند ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة 1990 م ، 418 - 420 ؛ إبراهيم ، سكير عبد الحميد ، الأدب الأردي الإسلامي ، الرياض ، ( د . ت ) 294 - 298 ، 304 - 309 .
د . جلال السعيد الحفناوي
جامعة القاهرة - مصر