تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

البزّاز ، أبو بكر أحمد بن عمرو ( 210 ه / 825 م - 292 ه / 905 م )

أبو بكر بن عمرو بن عبد الخالق البصري ، المعروف « بالبزار » ، حافظ ، من علماء الحديث ، المعروفين ، والبزّار بتقديم الزاي على الراء المهملة نسبة إلى عمل بزر الكتان زيتا بلغة البغداديين [ الذهبي ، المشتبه ، ص 38 ] . ولد سنة نيف عشرة ومائتين ، ولم يذكر أصحاب التراجم والطبقات شيئا عن نشأته ومراحل حياته الأولى وإنما تحدّثوا عن رحلته في الشيخوخة ناشرا لحديثه ، فحدث بأصبهان عن الكبار ، وببغداد ومصر ، ومكة ، والرملة ، بفلسطين وأدركه أجله فمات في سنة اثنتين وتسعين ومائتين للهجرة . سمع هدية بن خالد ، وعمرو بن علي الفلاس ، وبندار ، وابن المثنى ، وعبد الله بن شبيب وخلقا كثيرا . وروى عنه من أهل أصبهان أبو الشيخ ، وأبو أحمد العسال ، وأبو القاسم الطبراني وغيرهم ؛ ومن أهل مصر أبو بكر بن المنهدس ، ومحمد بن أيوب ، والحسن بن رشيق ؛ ومن أهل بغداد ابن قانع ، وابن نجيح وغيرهم [ ابن حجر العسقلاني ، لسان الميزان ، ج 1 ، ص 238 ] . وقد أملى أبو سعيد النقاش مجلسا عن نحو من عشرين شيخا حدثوه عن أبي بكر البزار ، كان يعتبر من علماء العامة وكان يشبّه بأحمد بن حنبل في زهده وورعه ، واتّفق أصحاب التراجم على صدقه وثقته وحفظه ، ونقل عن تلميذه أبي الشيخ من أهل أصفهان قال : كان أبو بكر البزار أحد حفاظ الدنيا رأسا ، ولم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه ، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد فبركوا بين يديه فكتبوا عنه ، كما روى عنه أبو عوانة في صحيحه ، ولكن غرائب حديثه وما ينفرد به كثير ، قال الحاكم النيسابوري : سألت الدارقطني عنه فقال : يخطئ في الإسناد والمتن ، حدث بالمسند بمصر حفظا ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ، ولم يكن معه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة . وجرّحه النسائي وقال : « ثقة يخطئ كثيرا » . وقال أبو أحمد الحاكم : « يخطئ في الإسناد والمتن » [ الذهبي ، ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، ج 1 ، ص 124 ] . ومما ألزم فيه الوهم في السند أنه روى عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى بن سعيد القطان عن مالك عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه رفع : « يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أبحلال أم بحرام » ، قال الدارقطني : وهم فيه البزار وليس محفوظا عن مالك ، وإنّما رواه يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب ، وقد ذكر الدارقطني طرقا مختلفة لهذا الحديث كلها عن طريق يحيى القطان عن أبي ذؤيب ، وممّا ألزم فيه الخطأ في المتن ما رواه بسنده عن أبي مزة