تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الموروثة من الطب اليوناني القديم .

6 - المصادر الهندية :

ويذكر المؤلّف بعض الأقوال عن المجرّبين من الهنود وفي موضع آخر يقول « قال طبيب الهند . . . » من غير أن يذكر اسمه .

7 - المصادر الشخصية :

وهي من أهمّ مصادره ، وتعكس منهجه العلمي وطريقة تناوله للمعلومات الطبية ، فقد حرص ابن البرقماني على ذكر مشاهداته العلمية وتحليلاته التي تنم عن ملاحظة لماحة فهو يروي : « وما شاهدته في بلدتي الإسكندرية ، أنه تجاوزني شبان متغامرون على الشراب مستهترون به ، متهوّرون ، فيتهوّرون فيه . . . » . ويذكر : « وممّا استنفدته من أحد أشياخي » بدون تحديد لاسمه أو شخصيته ، ويروي معالجة نفسية لأعرابي ، ادّعى الضعف الجنسي وأنه مسحور ، فعالجه برقية من جلد غزال وكتب عليها ثلاثة أسطر باللغة العبرية ، لا معنى لها فحسنت حاله . وكذلك يروي عن أرباب التجارب : وممّا جربه الأطباء والقدماء . . . وهكذا رأى الحذاق من الأطبّاء المحقّقين واعلم أنّ المحققين . . . من الأطباء قد رأوا غير ذلك . . . وبالنسبة إلى المصادر العربية التي استند إليها ابن البرقماني نلاحظ بأنّها لا تتجاوز زمنيا القرن الرابع الهجري أي عصر ابن سينا ، ويتجاهل تماما كلّ الأطبّاء والمؤلّفين الذين أتوا من بعده ، وعلى الرغم من مرور قرون عديدة بالنسبة إلى عصره المتأخّر ( التاسع الهجري ) فقد ظهر أعلام مميّزون من عرب ومسلمين في الطب ، إلّا أنّ ابن البرقماني يتجاهلهم تماما ويعتبرهم غير موجودين ، انسجاما مع سنّة أسلافه من الأطبّاء اليهود . ويتّضح لنا التأثّر العميق للتعاليم اليهودية في كتابه ، فيذم الخمر اقتداء بموسى بن ميمون ويقترح مكانه شراب العسل ، وما يؤخذ عليها لإطناب في وصف بعض الأمور غير الضرورية أو الهامّة ، ولغة الكاتب إنشائية تبتعد عن الجزالة ، ولكنّها انعكاس لعصر متأخّر هو القرن التاسع الهجري الذي عاش فيه المؤلّف ، الذي ترك موسوعة كاملة حول البيئة وحفظ الصحّة ، نمّت عن ذكاء لمّاح ومعرفة تامّة بالمواضيع التي يطرقها ، من خلال ملاحظاته وأقواله الذكية والواقعية ، ونصائحه العملية البسيطة ولكنها هامّة في حفظ الصحّة تقوم في مجملها على الاعتدال في الطعام والشراب والحركة وكل ما يحتاجه الفرد في حياته اليومية . وقد ذاعت « المقالة المحسنية » في تدبير حفظ الصحة البدنية ، واهتمّ بها الأطبّاء والباحثون ، وترجمت إلى اللغة التركية عام 1137 ه من قبل حياتي زادة حفيدي ( محمد أمين أحمد بن مصطفى ) ، الذي عاش في أواسط القرن الثاني عشر الهجري ، وذلك للوزير الأعظم داماد إبراهيم باشا ( ت 1143 ه / 1730 م ) وتوجد نسخة من المخطوط المترجم باللغة التركية في مكتبة جراح باشا في تركيا 2 / 115 [ رمضان ششن ورفاقه ، فهرس مخطوطات الطب الإسلامي باللغات العربية والتركية والفارسية في مكتبات تركيا ، ص 18 ] .

آثاره

المقالة المحسنيّة في تدبير حفظ الصحّة البدنية ، ويوجد منها نسخ مخطوطة عدّة هي : 1 - دار الكتب المصرية ، رقم 514