إذا ما الماء أمكنني * وصفوا سلافة العنب
صببت الفضّة البيضاء * فوق قراضة الذهب
ومن اعتذارياته قوله يعتذر للأمير صالح بن الرشيد :
يا ابن الإمام تركتني هملا * أبكي الحياة واندب الأملا
لو كان لي ذنب لبحت به * كي لا يقال هجرتني مللا
ومن اعتذارياته للخليفة المعتصم قوله :
غضب الإمام أشدّ من أدبه * وقد استجرت وعذت من غضبه
أصبحت معتصما بمعتصم * أثنى الإله عليه في كتبه
وله شعر في الغزل ووصف الروض والجواري والغلمان والمدح والتهنئة بالانتصار في الحرب على الأعداء . وله أشعار في بعض الأمور الاجتماعية مثل هجائه لجار له طبيب .
وله قصيدة في رثاء ابن له مات وكانت له أرزاق وقطعت وتشفع للخليفة المتوكّل بها ، فأعاد أرزاقه إلى أولاده . وله قصائد اعتذارية كثيرة بما كان يقع منه من خروج على المألوف في منادمة الخلفاء والأمراء والقواد .
وكان في أواخر أيامه يحسّ بدنو أجله وضعف قوته ومروءته وقد صور ذلك في أبيات له قال فيها :
أصبحت من أسراء الله محتبسا * في الأرض نحو قضاء الله والقدر
إن الثمانين إذ وفيت عدّتها * لم تبق باقية منّي ولم تذر
المصادر والمراجع
أبو الفرج الأصفهاني ، كتاب الأغاني ، ج 7 ؛ ابن المعتز ، طبقات الشعراء ، ط 2 ؛ البغدادي ، تاريخ بغداد ، ج 8 ؛ ياقوت ، معجم الأدباء ، ج 3 ؛ ابن خلكان ، وفيّات الأعيان ، ج 5 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ؛ اشعار الخليع الحسين بن الضحاك ، جمع وتحقيق عبد الستار فرج ؛ شوقي ضيف ، العصر العباسي الثاني .
د . الأمين بابكر الدرديري
جامعة الجزيرة - السودان