تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عز الدين علي بن محمد ، الكامل في التاريخ ، عني بمراجعة أصوله والتعليق عليه نخبة من العلماء ، ط 4 ، تميزت بفهارس شاملة ، بيروت 1403 ه ، دار الكتاب العربي ، 2 / 277 ؛ نور الدين الهيثمي ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، بتحرير العراقي وابن حجر ، بيروت 1387 ه ، دار الكتاب العربي ، 9 / 386 ؛ ابن منظور ، محمد بن مكرم ، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، تح . عدة باحثين ، دمشق 1404 - 1408 ه ، دار الفكر ، 11 / 76 ؛ الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، ط . 14 ، بيروت 1999 ، 3 / 203 . د . محمد خير رمضان يوسف مكتبة الملك فهد - الرياض - السعودية

الباهلي ، الحسين بن الضحاك ( 162 ه / 773 م - 251 ه / 864 م )

الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي وكان مولى لباهلة وهو فارسي الأصل ويلقب بالخليع الأشقر وأصله من خراسان . وهو بصري المولد والمنشأ ، ولد بالبصرة ونشأ بها ثم تركها إلى بغداد في عصر الخليفة الأمين ، وعاش دهرا طويلا وكان من شعراء الدولة العباسية وأحد ندماء الخلفاء من بني هاشم وعمر عمرا طويلا قارب المائة سنة . وكان يعرف باسم الخليع ، لكثرة مجونه وعكوفه على الخمر حتّى أصبح اسمه مقرونا باسم أبي نواس أكبر ماجن في العصر العباسي الأوّل . وكان هو وأبو نواس تربين نشآ في مكان واحد وتعلّما في البصرة وحضرا مجالس الأدباء متصاحبين ، وتعلّما اللغة والأدب والمعارف والعلوم العربية وغيرها ، وكانا متلازمين في ذلك لا يفترقان حتّى خرج أبو نواس قبله إلى بغداد وما وجده فيها من متع ونعيم واستقبال حسن وإقامة جيّدة ومنادمة ممتعة وإيثار السلطان وخاصته له ، فخرج من البصرة إلى بغداد ولقي الناس فيها وتعرّف بهم ومدحهم وأعطوه جوائزهم وعدّ من الشعراء المرموقين منذ أيام الرشيد . وكان يعرف بالظريف في بلده ، كما أشار إليه الخليفة المأمون في معرض حديثه عنه بقوله : « كيف خلفت ظريف مصركم » ولهذا اتّخذه الخليفة الأمين نديما له ، ومن بعده نادم المعتصم والواثق والمتوكّل والمنتصر . وهو شاعر أديب ظريف مطبوع حسن التصرّف في الشعر حلو المذهب ، ولشعره قبول ورونق صاف . ولشهرته في مجال شعر الخمر كان أبو نواس يأخذ معانيه في الخمر فيغيّر عليها ولشهرة أبي نواس في شعر الخمر أكثر منه ، كان إذا شاع شعر نادر في هذا المعنى نسبه