المؤلّفين تراجم مصنّفي الكتب الغربية ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ج 6 ، ص 97 ؛ المرادي أبو الفضل محمد خليل بن علي ، سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر ، دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم ، ج 1 ، ص 200 ، ج 2 ، ص 101 ، 207 - 208 ، 299 ، ج 3 ، ص 93 ، 104 ، ج 4 ، ص 139 - 140 .
د . سعدي عبد اللطيف ضناوي
الجامعة اللبنانية - طرابلس - لبنان
أق شمس الدين ، محمد بن حمزة ( 792 ه / 1390 م - 863 ه / 1459 م )
اسمه الأصلي هو شمس الدين محمد ابن حمزة ، غير أنه اشتهر باسم « أق شمس الدين » أو « أق شيخ » . ولد في عام 792 ه / 1390 م في الشام . وهو ابن الشيخ حمزة ، أحد أحفاد الشيخ شهاب الدين السهروردي ( ت 632 ه / 1234 م ) ، صاحب كتاب « عوارف المعارف » . ويمتد نسبه من جهة أبيه إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وقد جاء إلى الأناضول برفقة والده وهو في السابعة من عمره واستقرا في كاواك التي كانت تابعة لأماسيا في تلك الفترة ( 799 ه / 1396 - 1397 م ) ، وحفظ القرآن الكريم ، وبعد أن تلقى تعليما دينيا متميزا أصبح مدرسا في مدرسة عثمان جك . ويفهم أنه في هذه الأثناء تلقى تحصيلا جيدا في الطب .
يذكر أنيسن صاحب مؤلف « مناقب نامه » - وهو أكثر مصدر أعطى معلومات واسعة وصحيحة عن أق شمس الدين - أنه ذهب وهو في الخامسة والعشرين من عمره إلى بلاد فارس وما وراء النهر بحثا عن مرشد له حتى لا ينسى لذة علم الباطن . غير أنه لم يوفق في طلبه هذا فعاد إلى بلاده . وفكر في الانتساب إلى حاجي بيرام ولي ، غير أنه صرف النظر عن ذلك لاحقا ، وذهب إلى حلب من أجل الانتساب إلى زين الدين الحافي الذي عمت شهرته الآفاق حتى بلغت الأناضول ، غير أنه رأى رؤية في إحدى الليالي مفادها أن رقبته مربوطة بسلسلة ، وهذه السلسلة في يد حاجي بيرام فعاد على الفور إلى أنقرة .
يمكن القول بأن أ . إحسان يورد هو أكثر من قام بدراسات حول أق شمس الدين حتى اليوم ، فقد بين أن أق شمس الدين في كتابه « دفع المتائن » قد عرض بزين الدين الحافي ونقده ولذلك فليس من الممكن أن يكون قد انتسب إليه ، وأثبت أنه كان مرتبطا ارتباطا مباشرا بحاجي بيرام ، بيد أنه لا يعرف تاريخ انتسابه ، وبعد رياضة ومجاهدة مكثفة حظي