يعتقد أن أق شمس الدين قضى سنواته الأخيرة في قوينك ، ووفقا ل « مناقب نامه » فإنه توفي في أواخر ربيع الآخر من عام 863 الموافق ل فبراير من عام 1459 وتم دفنه هناك ، ولا يزال قبره حتى الآن ضريحا يزار .
وبناء على بيت يوجد في مقدمة « وحدت نامه » لعبد الرحيم قره حصاري ( 865 ه / 1460 - 1461 م ) - وهو أحد خلفاء أق شمس الدين ، وقد كتب هذا المؤلف بعد محمود باشا - يفهم أن أق شمس الدين توفي قبل هذا التاريخ ، وهذا يؤكد تاريخ وفاته الموجود في « مناقب نامه » . وبالإضافة إلى ذلك فإن كتابة الإنشاء التي توجد اليوم أعلى باب مقبرة أق شمس الدين وهي مؤرخة بربيع الأول عام 863 ه تؤكد من جانبها المعلومات التي وردت في المناقب . ويقول أ . حقي آي وردي أن القبول بكون كلمة « ربيعين » الموجودة في الكتابة باعتبارها « ربيع الأول » مستبعد جدا . وقد أعد قبره بعد وفاته بخمسة أعوام ، أما الكتابة التي توجد على التابوت الحجري فتعود إلى أحد أبنائه وهو محمد سعد الله . ويوجد في هذه المقبرة أيضا ابناه محمد سعد لله ، ونور الله .
تذكر المصادر أن أق شمس الدين كان في الوقت نفسه طبيب أبدان ، ونال شهرة كبيرة لكونه طبيبا ماهرا في فترته ، وله عدد من المؤلفات في الطب ، وهو أول من تناول مسألة الجراثيم في الطب ، وبيّن آراءه في الأمراض التي يمكن أن تحدث بسبب الجراثيم . وتم اعتباره أول طبيب يتناول هذا الموضوع ، وذلك قبل مائة عام على الأقل من المعلومات المؤكدة التي ذكرها الطبيب الإيطالي فراكاستور في هذا الموضوع . ويذكر بعض المؤلفين مثل عدنان أدفار أن الدكتور عثمان شوقي ألوداغ كان مترددا في هذا الموضوع ، غير أن بديع ن . شيخ سوار أوغلي كان مقتنعا اقتناعا تاما بهذا السّبق .
يبلغ عدد أبناء أق شمس الدين سبعة ، وهم بالترتيب : سعد الله وفضل الله ونور الله وأمر الله ونصر الله ونور الهدى وحمد الله حمدي .
وكان أصغر أبنائه وهو حمد الله حمدي ( ت 909 ه / 1503 م ) صاحب معلومات جيدة في علم البيئة والنجوم والموسيقى ، وكان في الوقت نفسه من كبار شعراء تلك الفترة .
قام أق شمس الدين بتأسيس فرع « الشمسية » من الطريقة البيرامية ، وقد تولى الأمر من بعده في هذا الفرع كل من ابنه فضل الله في قوينك ، وإبراهيم طنوري في قيصري ، ومصلح الدين عطار أوغلي في إسكب ، وحمزة الشامي في أنقره وما جاورها .
آثاره
يدور قسم كبير من مؤلفات أق شمس الدين حول التصوف ، وأهم أثاره وهي على النحو التالي :
1 - الرسالة النورية : ويعرف هذا المؤلف الذي كتب باللغة العربية باسم « النورية » فقط ، وكتبت هذه الرسالة بهدف الدفاع عن حاجي بيرام ولي الذي بلغت شهرته الآفاق في تلك الفترة وكذلك دراويشه . وبسبب هذه الشهرة دارت حوله بعض الإشاعات لذا كان هذا المؤلف ردا عليها . وأطلق أق شمس الدين في مؤلفه هذا اسم « الطائفة النورية » على الصوفية ، ودافع عنهم وبيّن خصائصهم وأخلاق التصوف وآدابه . وبالنظر إلى التواريخ الماضية يمكن القول إن هذا المؤلف كتب بين