وبقوس حاجبك البهي * وسهمه البادي المصيب
وبعنبر الخال البهي * ج ومن به كلّ الخطوب
وبنون عارضك الذي * من دونه شقّ الجيوب
وبجيدك اليقق السّني * ي وورد خديك العجيب
إرفق بصبّ هائم * في الحبّ ذي دمع صبيب
ومن ذلك قوله : [ البسيط ]
أما وشهد رضاب زانه الضّرب * وطلعة من سناها الشمس تحتجب
وعارض كبنان الآس طرّز في * ورد من الخدكم في حسنه عجب
ونقط مسك على صحن الخدود زها * ودرّ ثغر نظيم زانه الشّنب
وله في وصف العذل وتباريح العشق والصبابة : [ الطويل ]
فيا لائمي المذموم في شرعة الهوى * إليك ، فإنّ اللوم في الحبّ لا يجدي
ودعني ومن أهوى فإن مسامعي * عن العذّل اللاحين ، كالحجر الصّلد
هو الحبّ مهما شاء يفعل بالهنا * وها أنا ، في طوع الغرام ، كما العبد
وإنّي ، على حكم الهوى ، نائب الجوى * معذّب قلب بالصبابة والوجد
أطارح ورقاء الغصون من الأسى * وما عندها من لوعة بعض ما عندي
ومنه في وصف لحظات الوصال المتمناة :
[ الطويل ]
رعى الله ليلات مضت بوصاله * بفرط سرور جلّ في الوصف عن حدّ
أبثّ له شكوى التباريح عندما * أعانق ما بين الوشاح إلى الخدّ
وأقطف ورد الخدّ لثما بلا عنا * وأرشف من ذاك اللّما أعذب الورد
في الوصف : تناول مرابع دمشق ووداع الأحباب لدى توجّهه إلى بيت المقدس :
[ الطويل ]
هلمّوا بنا ، فالحان راقت مشاربه * وجنح الدجى للغرب أهوت كواكبه
وجودوا بطيب الأنس قبل وداعنا * فقد أزمع الحادي وسارت نجائبه
ألا فقفا نبكي معاهد جلّق * سقاها الحيا صوبا تدوم سحائبه
لدى « المرجة » الغنّاء يا سعد ، قف عسى * لك الشرف الأعلى تضيء جوانبه
ولا تنس سفح « القاسيون » وظلّه * فقد أشرقت ، من كلّ فجّ ، كواكبه
سلام على تلك المعاهد والرّبى * سلام محبّ أنحلته مصائبه
وهو ، كمعظم شعراء العربية يشحن قصائده بمعان وصور حكمية ، خلقيّة . من ذلك قوله في الإباء : [ الوافر ]