تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
- اعتماده أحيانا على الحوار . هذا ولم تقف هذه السهولة والعذوبة والحيوية على لغته وأسلوبه ، بل تمتدّ - كما يقول د . يوسف خليف [ الروائع ، 520 ] - إلى معانيه وأفكاره وموسيقاه العروضية « فهم كثير التنوّع فيها مع ميل إلى الأوزان القصيرة والمجزوءة في طائفة من قصائده . وقد أضفى ذلك على شعره طابعا موسيقيا لفت أنظار الرواة القدماء ، فأطلقوا عليه « صنّاجة العرب » اعترافا منهم بهذه الطاقة الموسيقيّة الضخمة التي كان يمتاز بها ، والتي استطاع أن يوفّرها لكل ما نظمه من شعر » . وانظر الحديث مفصلا عن سماته الفنية في [ العصر الجاهلي ، 348 - 365 ؛ مقدّمة د ، محمد حسين لديوان الأعشى ، ص : ت - إلخ ؛ القيان والغناء ، 229 - 251 ] وغيرها . جعله ابن سلام [ طبقات فحول الشعراء ، 1 / 51 ] في الطبقة الأولى من الجاهليين مع امرئ القيس ، والنابغة الذبياني ، وزهير بن أبي سلمى . وهو أشهر هذه الطبقة ، وأميرها ، لكثرة طواله الجياد ، وتصّرفه في المديح والهجاء وسائر الفنون [ الأغاني ، 9 / 109 ؛ سرح العيون ، 414 ؛ معاهد التنصيص ، 196 ] بل هو أمدحهم للملوك وأوصفهم للخمر والحمر [ الشعر والشعراء ، 163 ؛ جمهرة أشعار العرب ، 80 ] ، بل هو أستاذ الشعراء في الجاهلية على الإطلاق [ الأغاني ، 9 / 112 ] ، وحسبه قول المفضل الضبي : « من زعم أنّ أحدا أشعر من الأعشى فليس يعرف الشعر » [ جمهرة أشعار العرب ، 81 ] ، وحسبه كذلك أنه ما مدح أحدا إلّا رفعه ولا هجاه إلّا وضعه [ انظر قصته مع المحلّق الكلابيّ ، وعلقمة بن علّاثة وغيرهما في الأغاني ، 9 / 113 - 118 ؛ سرح العيون ، 414 - 415 ] . ولقد قدّمه أبو عمرو بن العلاء على الشعراء وأوصى بشعره [ الأغاني ، 9 / 110 ] بقوله : « عليكم بشعر الأعشى فإنّى شبهته بالبازي يصيد ما بين العندليب إلى الكركيّ » . كما قال عبد الملك بن مروان لمؤدب أولاده [ جمهرة أشعار العرب ، 81 ] : « أدّبهم برواية الأعشى ، فإنّ له عذوبة يدلّهم على محاسن الكلام ، قاتله الله ما أعذب بحره وأصلب صخره ! » .

آثاره

لقد عرض د ، شوقي ضيف [ العصر الجاهلي ، 339 - 347 ] إلى رواية ديوان الأعشى ، ومخطوطاته ، ونشرة المستشرق جاير ، والأساس الذي قامت عليه وما فيه ، وما عليها . كما أشار فؤاد سزكين [ تاريخ التراث العربي ، 2 / 41 - 46 ] إلى رحلة ديوان الأعشى مخطوطا ومطبوعا ، وإلى الدراسات والترجمات التي صنعت عنه وإلى ما كتب عن الأعشى بالعربية وغيرها ، فنكتفي هنا بالإشارة إليهما ، ونركز على طبعات الديوان على النحو الآتي : 1 - كتاب الصبح المنير في شعر أبي بصير ميمون بن قيس ، تح . رودولف جاير - بيانه سنة 1927 ؛ 2 - ديوان الأعشى الكبير ميمون ابن قيس ، شرح وتعليق د . محمد حسين القاهرة سنة 1950 م ؛ 3 - ديوان الأعشى ، تح . فوزي خليل عطوي - الشركة اللبنانية - بيروت ، 1966 ؛ 4 - ديوان الأعشى ، دار صادر ، بيروت ، د . ت ؛ 5 - ديوان الأعشى الكبير ميمون بن قيس ، شرحه وقدّم له مهدي