تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
النسيج ) ، وهو جالس على سريره ، عليه المهابة والوقار ، نحيف وعجوز ، قليل الكلام ، أسمر اللون ، أبيض اللحية وحوله بعض تلاميذه جالسون في هدوء ، ولمست هناك البساطة والمجاملة في العيش ، وعدم الاحتفاء بزينة الحياة الدنيا » . أتم دراسته الابتدائية ومبادئ العربية والتجويد والخط على أساتذة بلدته ، ثم تتلمذ على كبار العلماء في عصره مثل الشيخ عبد الغفار بن عبد الله ، وهو من أجل تلامذة العارف بالله الفقيه المحدث الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ، وتعلم منه اللغة العربية وآدابها والمنطق والفقه والحديث ، وكان متفوقا في دراسته . ثم التحق بدار العلوم ديوبند ، فأخذ العلم عن العلامة أنور شاه الكشميري ، ومولانا سيد أصغر حسين ، والمفتي عزيز الرحمن الديوبندي ومولانا شبير أحمد العثماني ، ومولانا كريم بخش السنبلي في الحديث ، والتفسير ، والمنطق ، والأدب ، والهيئة . وفي عام 1339 ه / 1920 م لما فرغ من تحصيل العلوم الإسلامية وحصل على الإجازة من كبار الشيوخ والعلماء في الحديث والتفسير انتدب لتدريس الأدب العربي والفقه الإسلامي في مدرسة دار العلوم بمدينة مئو ، ثم انتقل إلى جامعة مظهر العلوم بمدينة بنارس كرئيس لهيئة التدريس فيها . وفي عام 1949 ه تولّى التّدريس في مدرسة مفتاح العلوم ، فقام بتطوير هذه المدرسة حتى أنشأها نشأة جديدة وجعلها جامعة للعلوم الإسلاميّة إلى جانب توليه إدارتها . وقد درّس فيها صحيح البخاري وسنن الترمذي لمدة عشرين عاما . كما قام بتدريس البخاري لمدة سنة في ندوة العلماء بلكهنو . زار مولانا حبيب الرحمن الأعظمي البلاد العربية مرات ، إلا أن هدفه من هذه الرحلات لم يكن النزهة أو السياحة ، وإنما كان للبحث والتحقيق وللإشراف على طباعة ما حققه من مصنف عبد الرازق ، كما سافر إلى الحجاز للحج مرات ، وزار الكويت ودمشق وصيدا وبعلبك . ثم قام برحلة أخرى إلى حلب وزار اللاذقية وبلاد الشام ، وزار البحرين . وقد حول كل هذه الرحلات إلى حركة فكرية وعلمية ينتفع وينفع بها . فقد استجازه كثير من أهل العلم وأسندوا الحديث إليه واجتمع في هذه الرحلات بعلماء الإسلام من أمثال الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق ، والشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ حسن المشاط ، والشيخ محمد حسنين المخلوف ، والعلامة خير الدين الزركلي ، والشيخ مصطفي الزرقاء ، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد ( الذي استقبله في دار الإفتاء استقبالا حارا وأهداه تأليفه « الشهيد في الإسلام » . لم يكن مولانا الأعظمي في معزل عن العمل العام تماما فقد اختاره حزب المؤتمر الهندي لترشيحه لعضوية المجلس التشريعي بولاية اترابراديش لخمس سنوات منذ سنة ( 1369 ه / 1952 م ) ، كما أصبح عضوا لمجلس الشورى في دار العلوم بديوبند ( 1373 ه / 1953 م ) إضافة إلى عضويته في جمعية علماء الهند والهيئات العلمية الأخرى في العالم . قدّرت الهند جهوده فتوجتها بمنحه جائزة