الأسود الدؤلي ونشأة النحو العربي ، وكالة المطبوعات ، الكويت ، 1974 م ؛ د . أبو المكارم ، علي ، تاريخ النحو العربي حتّى أوائل القرن الثاني الهجري ، القاهرة 1391 ه / 1971 م ؛ ضيف ، شوقي ، المدارس النحوية ، دار المعارف بمصر ، 1968 م ؛ د . السيد عبد الرحمان ، مدرسة البصرة النحويّة ، نشأتها وتطوّرها ، دار المعارف بمصر ، 1968 م ؛ بروكلمان ، كارل ، تاريخ الأدب العربي ، ترجمة عبد الحليم النجار ، دار المعارف بمصر ، 1961 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، ط . جديدة ، المجلّد 1 ، فصل أبو الأسود الدؤلي .
د . عبد القادر المهيري جامعة منوبة - تونس
د . أنيسة أحمد خليل المنصور جامعة البحرين
الأسود الغندجاني ، الحسن بن أحمد بن أبي محمد ( . . . . ه / . . . . م - نحو 430 ه / 1040 م )
الأسود الغندجاني لقب العالم اللغوي الأديب الأحسن بن أحمد بن أبي محمد الأعرابي ، لم تعرف سنة ولادته ولا سنة وفاته ، وإنّما استخلصت سنة وفاته على وجه التقريب من طرّة أحد كتبه ، وغندجان التي نسب إليها الأعرابي ، وصفها ياقوت بقوله : « بلد قليل الماء ، لا يخرج منه إلّا أديب أو حامل سلاح » ، وذكره الفيروزآبادي في القاموس ، فقال : « غندجان ، بالفتح ، بلد بفارس بمفازة معطشة » . ولقّب الغندجاني بالأسود لأنّه كان ، فيما ذكر ، يتعاطى تسويد لونه ويدهن وجهه بالقطران ويقعد في الشمس ليحقّق لنفسه لقب الأعرابي .
كان الغندجاني أديبا وعالما بالعربية والأنساب وأيام العرب ، راويا لأشعار العرب وأخبارها ، واقفا على مواطن العرب وشعابها .
وقد أخذ علمه عن عالم اسمه محمد بن أحمد وكنيته أبو الندى ، وهو يروي عنه في كثير من مرويّاته ، ولم يعرف ياقوت هذا العالم فقال :
« رجل مجهول لا معرفة لنا به » . والغريب أنّ ياقوتا نفسه ترجم لأبي الندى في [ معجم الأدباء ، الجزء الخامس ، ص 2319 ] وأورد نبذة من أخباره تدلّ على سعة اطّلاعه على أشعار العرب . وجاء في هذه الترجمة أنّ أبا الندى أقام في البادية سنوات عدّة ، وعاد يروي ويخبر ، وكان له ابن فأخذ يطلبه بالزيت ويقفه في شمس القيظ بغندجان وهي حارة جدّا ، ولم يزل يفعل به ذلك ليكون أسمر اللون كالعرب حتّى مات ذلك المسكين .
وخبر القعود في الشمس مذكور في مصادر أخرى منسوبا إلى الغندجاني نفسه .